تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

فضيحة التجسس بين التمرد الأميركي والألماني

غسان محمود الأدهمي

|
Lebanon 24
11-05-2015 | 02:43
A-
A+
فضيحة التجسس بين التمرد الأميركي والألماني
فضيحة التجسس بين التمرد الأميركي والألماني photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
تمر المستشارة انجيلا ميركل بوضع يزداد صعوبة وتصعيداً حيال فضيحة وكالة الأمن القومي وجهاز المخابرات الألمانية. وإذا نزلت عند طلب المعارضة وأفرجت عن قائمة المطلوبات، ستثير غضب واشنطن وربما تُعرِّض أيضاً الأمن الداخلي الألماني للخطر. هذا من جهة، وإذا لم تمتثل لطلب المعارضة سيزداد الضغط عليها بشكل أكبر. وفي كلتا الحالتين عليها ان تقرر هل تعرض على البرلمان الألماني قائمة العناوين فتتمرد واشنطن أم تمتنع عن ذلك وتجابه تمرد البرلمان؟ التجسس على سيمنس وكان بيتر ألتماير رئيس مكتب المستشارية وعد الأسبوع الماضي أنه في الأيام القليلة القادمة سيأتي جواب الولايات المتحدة وبعدها سيُتخذ القرار ولا حاجة للتوتر. لكن موقف المستشارة يزداد تعقيداً بعد أن كشفت صحيفة "بيلد أم زونتاغ" أي صورة الأحد عن جانب تجسس جديد إستهدف شركة سيمنس الألمانية لأن لها اعمالا مع روسيا وذلك بطلب من وكالة الأمن القومي إلى جهاز الإستخبارات الألمانية. ويشار إلى أن الحكومة الألمانية بعثت قبل أسبوعين تماما بالسؤال الى واشنطن حول عرض اللآئحة على البرلمان الألماني، كما تحدث التماير مع دنيس ماكدوناو رئيس أركان الرئيس الأميركي في الأمر وذلك رغم معرفة المستشارية أنه لن ينتج عن عملية التشاور هذه "نعم". إحراج وراء الكواليس وكانت الإدارة الأمريكية قد أشارت أن الكشف عن القائمة أمر مستحيل، وأن وكالة الأمن القومي لا ترغب في الإعلان عن عناوين التجسس، لأن ذلك سيكون محرجا وسيعرف العالم على ماذا تم التجسس خاصة وانه تناول الأصدقاء. ولكن دون الإطلاع على لائحة الـ 2000 هدف لا يمكن معرفة مدى عمق وبعد هذه العملية التي تشير الدلائل أنها أعمق بكثير مما نعرفه حتى الساعة. وكان رئيس المخابرات الألمانية غيرهارد شيندلر ووزير الداخلية توماس دي ميزيير حذرا من ان الكشف عن اللائحة نزولا عند الضغوط الداخلية قد يؤدي لوقف الولايات المتحدة للأهداف المشتركة بين إستخبارات البلدين مثل مراقبة العائدين من القتال في سوريا. وقف التعاون في باد إيبلينغ من ناحية ثانية، أوحى جهاز المخابرات الألمانية لوسائل الإعلام الأسبوع الماضي انه اوقف تعاونه مع وكالة الأمن القومي في "باد ايبلينغ" كعقاب على إستغلاله في عمليات تجسس لم يردها وهو بريء منها. وتبين اليوم أن الوضع عكس ذلك تماما إذ جاء ذلك كإشارة من وكالة الأمن القومي بعد أن طلب الألمان قبل بضعة أيام تفسيرات حول بعض العناوين. وأعلنت وكالة الأمن القومي بقسوة رفضها التفاوض واوقفت التعامل. ويعتبر المراقبون أن هذا بمثابة إنذار للمستشارية يدلل على ما سيجري في الأيام المقبلة، وعن "لا" للإفراج عن القائمة. واذا افرج الألمان عنها فمن الممكن ان تكون العملية محك إختبار للتعاون الأميركي معهم في هذا المجال. لذلك تقف المستشارة في وقت الإرهاب العالمي امام قرار مستحيل إذا خضعت للضغط الداخلي يُخشى ان تعرض أمن المانيا للخطر وفقاً للمنادين بضرورة الحفاظ على التعاون مهما كانت شروطه. إتفاقية عدم التجسس ومن فضيحة الى أخرى، كشفت صحيفة "زود دويتشة تسايتونغ" خلال عطلة الأسبوع أيضاً كيف قام فريق ميركل عام 2013 بالإيحاء بالتفاوض حول No Spy agreement إتفاق عدم تجسس مع الولايات المتحدة، في حين انها لم تقم بجهد لتحقيق هكذا اتفاق وتم خدع الجمهور الألماني عن سابق تصور وتصميم. وفي هذا الشأن سيشكل نشر رسائل البريد الإلكتروني الداخلية بالنسبة للمستشارة كارثة، لأسباب أقلها أنها تتضمن ممانعة واشنطن للأمر وقيام مستشارها لشؤون السياسة الخارجية كريستوف هويسغون بوضعها في الصورة وبإعلامها بالتطورات أولا بأول. كذلك يُتوقع ان تُطالب لجنة التحقيق الخاصة بوكالة الأمن القومي بالإطلاع بشكل أكثر دقة الآن على المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة وتطلب الإطلاع على البروتوكولات. هكذا تتسع دائرة فضائح التجسس الأميركي - الألماني المشترك وتزداد الشكوك حول دور ميركل، ما تعرفه ومتى عرفت به. (خاص "لبنان 24" – برلين)
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك