تعاني النساء والفتيات في
قطاع غزة من أوضاع إنسانية صعبة خاصة بهن بالإضافة إلى مآسي الجوع والبرد وندرة مياه شرب، وذلك منذ بدء الحرب بين جيش العدو
الإسرائيلي وحركة حماس، قبل نحو 5 أشهر.
ووفقا لتقرير نشرته صحيفة "غارديان"
البريطانية، فإن النساء والمراهقات يواجهن مصاعب جمة لا تطاق، بسبب
الدورة الشهرية، حيث تؤكد إحداهن أن قدوم تلك الأيام أصبح بمثابة "كابوس مخيف".
وتقول المراهقة منى، البالغة من العمر 17 عاما، إنها كانت في الأيام العادية تتغلب على آلام الدورة الشهرية الشديدة عن طريق إعداد المشروبات الساخنة، ولف نفسها بالبطانيات، وتناول مسكنات الألم. لكنها الآن لا تستطيع الحصول على الفوط الصحية أو استعمال المراحيض بأريحية، حيث تنتفي الخصوصية بشكل كبير، لافتة إلى أنها تعاني جدا بسبب التقيوء وآلام البطن، بالإضافة إلى مشكلة النزيف.
تقديرات
الأمم المتحدة، تشير إلى أن ما يقرب من 700 ألف امرأة وفتاة في قطاع غزة يعانين من مشاكل العادة الشهرية، ويحاولن إدارتها مع القليل من الخصوصية بسبب قلة الحمامات والمراحيض.
وفي الملاجئ التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل
الفلسطينيين "أونروا"، يوجد في المتوسط مرحاض واحد فقط لكل 486 شخصًا.
ويزيد البرد القارس في
الخيام، وآلام المعدة الناجمة عن شرب المياه الملوثة، من فظاعة التشنجات الناجمة عن فترة الحيض.
ومن الصعب جدًا العثور على الفوط الصحية، لدرجة أن إحدى الفتيات التي تعيش في مدرسة تابعة لوكالة "أونروا" في مخيم المغازي، قالت إنها اضطرت إلى غسل الفوط الصحية المستعملة، حتى تتمكن من استخدامها مرة أخرى.
وتشير "غارديان" إلى أنه حتى السابع من تشرين الأول، كان الشغل الشاغل لمنى هو الحصول على درجات جيدة بما يكفي للالتحاق بكلية الطب؛ لكن في الوقت الحالي، أصبح هاجسها هو النجاة.
واندلعت الحرب إثر هجوم نفّذته حركة حماس في السابع من تشرين الأول، على
إسرائيل، أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً، غالبيتهم من المدنيين وبينهم نساء وأطفال، وفقاً لتعداد أجرته
وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وتوعّدت إسرائيل بـ"
القضاء" على حماس بعد الهجوم، وبدأت قصفا مدمرا على قطاع غزة أُتبع بعمليات برية، مما تسبّب في مقتل أكثر من 30 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، وفق
وزارة الصحة في القطاع. (الحرة)