تخوض إسرائيل وحركة "حماس" حرباً في غزة منذ هجوم مسلحي الحركة الفلسطينية التي تدير القطاع على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول، مما أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز 253 رهينة.
وردت إسرائيل بحملة عسكرية قتل فيها أكثر من 33 ألف فلسطيني بحلول أوائل أبريل خلال 6 أشهر من الحرب، وفقا لمسؤولين بقطاع الصحة في غزة.
وفي ما يلي تسلسل زمني للحرب:
- 7 تشرين الأول 2023: اقتحم مسلحون من حماس جنوب إسرائيل انطلاقا من غزة وهاجموا بلدات في ما يوصف بأنه أكثر الأيام دموية في تاريخ إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إن إسرائيل في حالة حرب وبدأت غارات جوية مكثفة على قطاع غزة المكتظ بالسكان، إلى جانب حصار كامل للقطاع الساحلي.
- 13 تشرين الأول: إسرائيل تطلب من سكان مدينة غزة التي يعيش فيها أكثر من مليون نسمة الإخلاء والتحرك جنوباً، فيما اتخذت على مدار الأسابيع التالية إجراءات لإخلاء
الشمال بأكمله.
وينزح مئات الآلاف من سكان غزة من منازلهم لتبدأ عملية من شأنها أن تؤدي إلى نزوح جميع سكان قطاع غزة تقريبا مع اضطرار الأسر في كثير من الأحيان إلى النزوح عدة مرات مع تقدم القوات
الإسرائيلية.
- 19 تشرين الأول: سفينة حربية تابعة للبحرية الأميركية تعترض صواريخ وطائرات مسيرة أُطلقت من اليمن فوق البحر الأحمر صوب إسرائيل.
وتواصل جماعة الحوثي اليمنية، المتحالفة مع إيران مثل حماس، شن هجمات متفرقة طويلة المدى على إسرائيل وعلى حركة الشحن في البحر الأحمر فيما تصفها بحملة للتضامن مع غزة.
- 21 تشرين الأول: السماح لشاحنات المساعدات بالعبور من معبر رفح الحدودي من مصر إلى غزة بعد خلافات دبلوماسية لعدة أيام.
ولم يكن هذا سوى جزء بسيط مما تحتاجه غزة، حيث ينفد الغذاء والمياه والدواء والوقود. ومع ذلك، تستمر الجهود الرامية لتأمين ما يكفي من إمدادات في ظل الحصار
الإسرائيلي الذي يستمر خلال الأشهر التالية بينما تتفاقم الأزمة الإنسانية.
- 27 تشرين الأول: بعد أسبوع من توغلات محدودة، شنت إسرائيل هجوما بريا واسع النطاق في غزة، بدأ بهجوم على الشمال وتعهدت بإطلاق سراح جميع الرهائن والقضاء على حماس.
- أول تشرين الثاني: بدء عمليات الإجلاء من غزة عبر معبر رفح لنحو 7000 من حاملي جوازات السفر الأجنبية ومزدوجي الجنسية وعائلاتهم ومن يحتاجون إلى علاج طبي عاجل، فيما لا تزال الغالبية العظمى من سكان غزة غير قادرة على الخروج من القطاع.
- 15 تشرين الثاني: اقتحمت القوات الإسرائيلية مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في غزة، بعد حصار دام عدة أيام قال الطاقم الطبي إنه تسبب في وفاة مرضى وأطفال حديثي الولادة بسبب نقص الكهرباء والإمدادات.
ويقول الإسرائيليون إن المستشفى استخدم لإخفاء مقر تحت الأرض لمسلحي حماس، وهو ما ينفيه العاملون. وفي غضون بضعة أسابيع أخرى خرجت جميع المستشفيات التي تخدم النصف
الشمالي من غزة عن الخدمة.
- 21 تشرين الثاني: إسرائيل وحماس تعلنان الهدنة الأولى، والوحيدة حتى الآن، خلال الحرب: اتفاق على وقف القتال لمدة أربعة أيام، تم تمديدها لاحقا لتصبح أسبوعا، لتبادل نساء وأطفال من الرهائن المحتجزين في غزة مقابل نساء وأطفال تحتجزهم إسرائيل أو تسجنهم لأسباب أمنية، والسماح بدخول المزيد من المساعدات.
ويتم إطلاق سراح حوالي نصف الرهائن، وهم نساء وأطفال وأجانب، مقابل إطلاق سراح 240 امرأة وقاصرا من
الفلسطينيين المحتجزين، قبل أن تنهار الهدنة وتستأنف الحرب في الأول من كانون الأول.
- حوالي الرابع من كانون الأول: بعد أيام من انتهاء الهدنة، شنت القوات الإسرائيلية أول هجوم بري كبير لها في جنوب قطاع غزة، على مشارف خان يونس، المدينة الجنوبية الرئيسية.
وتحذر منظمات دولية من إن المرحلة التالية من الحرب، والتي ستوسع نطاق الحملة العسكرية من الشمال إلى طول القطاع بالكامل بما في ذلك المناطق التي تؤوي بالفعل مئات الآلاف من النازحين، ستؤدي إلى تفاقم الوضع الإنساني بشكل كبير.
- 12 كانون الأول: قال بايدن إن "القصف العشوائي" الإسرائيلي لغزة يفقد إسرائيل الدعم الدولي، في تحول واضح في خطاب
الولايات المتحدة أقرب حلفاء إسرائيل. وخلال الأشهر التالية، تصبح
واشنطن أكثر صراحة في حث إسرائيل على بذل المزيد من الجهد لحماية المدنيين، لكنها تستمر في تزويدها بالأسلحة.
- 15 كانون الأول: القوات الإسرائيلية تقتل بالخطأ ثلاث رهائن في غزة، وفجرت الواقعة بعضا من أشد الانتقادات العلنية لمسار الحرب داخل إسرائيل، على الرغم من أن الحملة لا تزال تحظى بدعم كبير بين الإسرائيليين.
- 26 كانون الأول: شنت القوات الإسرائيلية هجوما بريا على مناطق في وسط قطاع غزة، مما أدى مرة أخرى إلى فرار مئات الآلاف من الأشخاص، معظمهم كانوا من النازحين بالفعل.
- بدءا من أول كانون الثاني 2024: تشير إسرائيل إلى أنها ستبدأ في سحب قواتها من الأجزاء الشمالية من غزة، بينما يستمر القتال العنيف في المناطق الجنوبية.
- 11 كانون الثاني: شنت الطائرات الحربية والسفن والغواصات الأميركية والبريطانية عشرات الغارات في أنحاء اليمن ردا على هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
- أواخر كانون الثاني: كثفت القوات الإسرائيلية تحركاتها لتطويق خان يونس، مما أدى مرة أخرى إلى نزوح أعداد كبيرة من الفلسطينيين. وفي أعقاب هذه الحملة، ينتهي الحال بأكثر من نصف سكان غزة إلى اللجوء إلى رفح للاحتماء فيها.
- 23 كانون الثاني: تعلن إسرائيل مقتل 24 من جنودها في غزة في أكبر خسائرها خلال الحرب.
- 26 كانون الثاني: تنظر محكمة العدل الدولية في لاهاي، والمعروفة أيضا باسم المحكمة العالمية، في قضية رفعتها جنوب أفريقيا تتهم فيها إسرائيل بارتكاب إبادة جماعية في غزة. وحينها، أصدرت المحكمة أمرا لإسرائيل بمنع أعمال الإبادة الجماعية، لكنها لم تصل إلى حد إصدار أمر بوقف القتال.
وتقول المحكمة إن بعض الأفعال التي تتهم جنوب أفريقيا إسرائيل بارتكابها يمكن أن تمثل انتهاكا لاتفاقية الإبادة الجماعية التي تم اعتمادها بعد المحرقة النازية لليهود، وترفض طلب إسرائيل إسقاط هذه القضية.
- 7 شباط: بعد أسابيع من جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة ووساطة قطر ومصر، يرفض نتنياهو عرضاً مقابلاً من حماس لوقف إطلاق النار، ويصف الشروط بأنها "وهم". وخلال الأسابيع التالية، ستسعى واشنطن والوسطاء الآخرون من أجل وقف إطلاق النار قبل بداية شهر رمضان.
وتقول حماس إنها لن توافق على هدنة وإطلاق سراح الرهائن إلا إذا انتهى الاقتراح بانسحاب إسرائيلي من غزة. بدورها، تقول إسرائيل إنها لن تنسحب حتى يتم
القضاء على حماس.
وإلى جانب تعثر محادثات وقف إطلاق النار، يهدد مسؤولون إسرائيليون بمهاجمة رفح، ويقول مسؤولون أميركيون وآخرون من
الأمم المتحدة إن أي هجوم من هذا القبيل سيؤدي إلى سقوط عدد كبير من القتلى بين المدنيين.
- 29 شباط: استشهاد أكثر من 100 من سكان غزة بينما كانوا يصطفون للحصول على المساعدات في وجود القوات الإسرائيلية التي فتحت النار في واحدة من أكثر الوقائع دموية خلال الحرب.
وتقول السلطات الفلسطينية إن معظم الشهداء سقطوا بنيران الأسلحة الرشاشة التي أطلقتها القوات الإسرائيلية في "مجزرة". أما إسرائيل فتزعم أن معظم هؤلاء لقوا حتفهم في تدافع وإن قواتها أطلقت النار فقط على من قاموا بأعمال "نهب".
- 10 آذار: رمضان يبدأ دون وقف إطلاق النار، وقد استمرت المحادثات في الأسابيع التالية بالقاهرة والدوحة، حيث سيطرح الجانبان مقترحات لهدنة مدتها نحو 40 يوماً، لكن سيرفض كل منهما مقترحات الآخر بشأن أوجه الخلاف المستعصية.
- 12 آذار: سفينة تحمل 200 طن من المساعدات لغزة تغادر قبرص في مشروع تجريبي لفتح ممر بحري لتوصيل الإمدادات إلى القطاع، وتقول وكالات الإغاثة إن هذه الشحنات البحرية، المصحوبة أيضا بعمليات إسقاط جوي، ليست كافية لتحل محل الإمدادات التي تدخل برا عبر نقاط التفتيش التي تقيد إسرائيل دخول المساعدات منها.
- 18 آذار: توقع التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي -وهو أداة لمراقبة الجوع في العالم- حدوث مجاعة في غزة بحلول شهر أيار إن لم يتم الاتفاق على وقف فوري لإطلاق النار وزيادة المساعدات. ووسط ذلك، وصف انتشار نقص الغذاء بأنه أسوأ ما شهده في أي مكان على الإطلاق.
وأضاف في تقرير أن أكثر من نصف سكان غزة، أي ما يفوق بكثير النسبة المرتبطة بتعريف المجاعة وهي 20 بالمئة، يعانون بالفعل من أسوأ مستوى من نقص الغذاء، فيما يعرف بالفئة الخامسة أو "الكارثة".
ومن المحتمل أن سوء التغذية الحاد قد وصل بالفعل إلى مستويات المجاعة. وأصبح الموت الجماعي بسبب الجوع والمرض وشيكا، لا سيما في شمال القطاع، رغم أنه لم يصل بعد إلى مستوى المجاعة.
إلى ذلك، تقول إسرائيل إن منهجية التقرير معيبة وتنفي وجود نقص في الغذاء في غزة، وتؤكد أنها لا تفرض أي قيود على المساعدات الغذائية وتلقي باللوم على عمل وكالات الإغاثة وعلى المسلحين الذين قالت إنهم يخزنون الغذاء.
مع هذا، تقول كالات إغاثة إن الكارثة من صنع الإنسان ونتيجة للحصار الذي تفرضه إسرائيل على معظم نقاط الدخول البرية إلى غزة، علاوة على العراقيل الإدارية التي تفرضها على الشحنات وانعدام الأمن الناجم عن تدمير الإدارة المدنية في غزة والعمليات العسكرية الإسرائيلية.
- 18 آذار: إسرائيل تشن هجوما جديدا على مستشفى الشفاء. وعلى مدار الأسبوعين التاليين للهجوم، تقول إسرائيل إنها قتلت مئات المسلحين في اشتباكات هناك واعتقلت مئات آخرين. ونفى الطاقم الطبي وحماس وجود مسلحين وقالوا إن كثيرا من المدنيين استشهدوا بينما جرى اعتقال مسعفين ومرضى ونازحين. وإثر ذلك، انتهت العملية بتدمير كامل لأكبر منشأة طبية في غزة.
- 25 آذار: مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يتبنى قرارا يطالب بوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وحماس بعد امتناع الولايات المتحدة عن التصويت، مما سيتسبب في خلاف مع حليفتها إسرائيل.
- أول نيسان: هجمات جوية إسرائيلية على قافلة مساعدات تقتل 7 من موظفي الإغاثة التابعين لمؤسسة ورلد سنترال كيتشن الخيرية وتثير غضبا عالمياً. من جهتها، اعتذرت إسرائيل عن الحادثة وتعهدت بإجراء تحقيق. (الحرة)