وسط ترحيب عربي ومن قبل بعض الدول الأوروبية بقرار محكمة العدل الدولية، الذي دعا
إسرائيل في وقف عملياتها العسكرية في مدينة رفح، أقصى جنوب قطاع غظزة، بدا لافتاً الصمت الأميركية.
إذ لم يصدر أي تعليق جوهري مباشر حول القرار.
واكتفى المتحدث باسم
مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض، جون كيربي بالقول مساء أمس الجمعة، "كنا واضحين وثابتين في موقفنا بخصوص رفح".
ما أثار العديد من التساؤلات، حول الموقف الأميركي من قرار الحكمة، الذي أتى بعد أسابيع من إلحاح واشنطن على المسؤولين في تل أبيب من أجل وقف عملية اجتياح رفح أو التوسع العسكري في المدينة، لاسيما ألا أماكن آمنة يلجأ إليه مئات الآلاف من
النازحين الفلسطينيين.
بل إن قضية رفح دفعت العلاقات بين البلدين إلى أسوأ مراحلها، بعد أو أوقف الرئيس الأميركي
جو بايدن قبل أسابيع شحنة أسلحة كان من القرر إرسال إلى إسرائيل.
قرار ملزم
أما في أول رد للاتحاد
الأوروبي، فأكد المفوض الأوروبي لإدارة الأزمات يانيز لينارتشيتش أن قرار المحكمة "ملزم للأطراف" ويجب تنفيذه.
كما أضاف أن على الجميع الامتثال له.
من جانبه، قال المنسق الأممي للإغاثة مارت غريفيث إن المطالبة بالوقف الفوري للعمليات العسكرية في رفح أصبحت أعلى من أن تتجاهلها إسرائيل.
ووصف قرار العدل الدولية بأنه "لحظة الحقيقة" للمطالبة باحترام قواعد الحرب وتسهيل الإغاثة الإنسانية، داعيا لإطلاق سراح المحتجزين ووقف إطلاق النار وإنهاء "هذا الكابوس".
"مثيرة للاشمئزاز"
في حين شنت الحكومة
الإسرائيلية برئاسة
بنيامين نتنياهو ووزارة الخارجية، مساء أمس الجمعة حملة شرسة على قرار المحكمة، واعتبرت في بيان مشترك أن "الاتهامات التي وجهتها
جنوب أفريقيا لإسرائيل في محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن الإبادة الجماعية كاذبةومشينة ومثيرة للاشمئزاز".
كما زعمت أن القوات الإسرائيلية "لم ولن تنفذ حملة عسكرية في منطقة رفح تخلق ظروفا معيشية يمكن أن تؤدي إلى هلاك السكان المدنيين الفلسطينيين كليا أو جزئيا".