عاد تنظيم "براود بويز-الفتيان الفخورون" اليميني المتطرف إلى النشاط في الولايات المتحدة، إذ أشارت وكالة رويترز خلال تقرير لها إن حركة التجنيد وسطه تتزايد، وإن بعض أعضائه أفادوها بأنهم مستعدون للخدمة مرة أخرى كقوة حماية غير رسمية للرئيس السابق دونالد ترامب.
وأشار التقرير إلى أن المنظمة "المتطرفة العنيفة" التي قادت اقتحام مبنى
الكونغرس (كابيتول هيل) في السادس من كانون الثاني 2021، تعيد البناء وتستعيد قوتها، في حين يقوم ترامب بحملات للعودة إلى
البيت الأبيض.
ونقل عن بعض الأعضاء قولهم إنهم يستعدون للظهور مرة أخرى كقوة "جسدية" لحماية ترامب، وإنهم منجذبون إلى أفكاره القومية المتشددة ومقتنعون بأن قادتهم المسجونين سيتم العفو عنهم إذا فاز. ولفت التقرير الانتباه إلى أن ترامب نفسه وعد بالعفو عن مداني الشغب إذا تم انتخابه.
وأورد التقرير تفاصيل عن احتفالات للتنظيم بالذكرى السنوية الثالثة لتمرد كانون الثاني الماضي مع استعراض للقوة في بعض المناطق، واحتشادهم لحملة ترامب
الانتخابية.
وقال إن عودة ظهور "الفتيان الفخورين" في التجمعات والأحداث السياسية لترامب تتزامن مع استطلاعات الرأي التي تظهر أن غالبية
الأميركيين يخشون العنف السياسي الذي سيشتعل في الانتخابات الرئاسية
القادمة.
وبينما تغير هيكل التنظيم، يظل مؤسسه الكندي، غافين ماكينز، شخصية ملهمة له. ففي الماضي، تحدث ماكينز وخليفته هنري إنريكو تاريو ومجموعة من القادة يطلق عليهم اسم "الحكماء" علنا نيابة عن التنظيم، ووضعوا جدول الأعمال، وقادوا مواجهاته مع الجماعات اليسارية في جميع أنحاء البلاد.
يقول بعض المؤرخين إن براود بويز يشبه المليشيات الأوروبية الفاشية في 1920 و1930 مثل "براون شيرتس -القمصان البنية"، وهي مجموعة نازية شبه عسكرية ساعدت في جلب أدولف هتلر إلى السلطة في
ألمانيا، ورغم زعم أعضاء التنظيم أنهم لا يشبهون القمصان البنية ولا يشبهون الفاشيين، لكن عنف الشوارع والقومية المتطرفة هي سمات كلتا المجموعتين.
وبعد أن غادر ترامب البيت الأبيض، تحول التنظيم إلى حرب الثقافة الأميركية، حيث اشتبكوا مع مؤيدي حقوق الإجهاض والمروجين للقاح. ومنذ هجوم الكابيتول عام 2021، قالت "رويترز" إنها رصدت 29 حادثة عنف تورط فيها "براود بويز"، وتركزت جميعها تقريبا حول
القضايا الاجتماعية ضد مظاهرات النشطاء اليساريين الذين يدعمون حقوق مجتمع الميم.
وفي هذا العام، عاد "براود بويز" إلى السياسة. ففي الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2024، كان هناك عدد أقل بكثير من الأحداث العامة للتنظيم مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وعن حجم "براود بويز"، لا توجد إحصاءات موثوقة أو تقديرات يُعتد بها، لكن ماكينز يدعي أن هناك حوالي 5 آلاف، بانخفاض عن 8 آلاف خلال رئاسة ترامب، لكنه ارتفع من أدنى مستوياته التي بلغها بعد اعتقالات أعمال الشغب في (الكابيتول). وقال مصدر من سلطات إنفاذ القانون الذي يعمل على مراقبة التنظيم إن التقديرات الرسمية لقوته تتباين كثيرا، من 300 إلى 3 آلاف عضو.
وقال أحد فتيان التنظيم إن بعض الأعضاء السابقين تخلوا عنه لجماعات أخرى أكثر عنصرية وعنفا مثل "قبيلة الدم -بلد ترايب" النازية الجديدة وجماعة "النادي النشط" السرية.
وهناك 154 فرعا لتنظيم "براود بويز" في 48 ولاية أميركية، ويشهد نموا في الخارج ولديه 18 فرعا دوليا في تسع دول، "لقد نما ولا أرى أي دليل على أنه يتباطأ". وقد صنفت كندا ونيوزيلندا "براود بويز" جماعة "إرهابية". (الجزيرة)