تترقب المنطقة بأكملها الرد الإيراني المحتمل ضد إسرائيل والذي سيأتي على خلفية تنفيذ عملية اغتيال استهدفت رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية يوم 31 تموز الماضي في طهران.
وإزاء ذلك، تتحدث المعلومات عن أن الإيرانيين يتحضرون للرد، في حين أن إسرائيل تجهز نفسها لتلقي الهجوم، بينما أميركا عازمة على صد أي تهديد يهدّد الكيان
الإسرائيلي.
ومؤخراً، نقل الصحفي الإسرائيلي باراك رافيد، الإثنين، عن مسؤول كبير في بلاده قوله إن إيران بدأت تجهز أنظمة الصواريخ والطائرات بدون طيار بطريقة مشابهة لما فعلت قبل الهجوم على إسرائيل في نيسان.
وقال مسؤولون إسرائيليون وأميركيون إن إيران اتخذت "خطوات تحضيرية كبيرة في أنظمة الصواريخ والطائرات بدون طيار مماثلة لتلك التي اتخذتها قبل الهجوم على إسرائيل في نيسان".
كذلك، ذكر رافيد أنّ المسؤولين الإسرائيليين والأميركيين أكدوا أن إسرائيل والولايات المتحدة لا تعرفان الوقت المحدد للهجوم.
ونقل الصحافي المذكور عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الإيرانيين "يشيرون علنا (على الأرض) إلى تصميمهم على تنفيذ هجوم كبير بالإضافة إلى تصريحاتهم العامة بأن الهجوم سوف يتجاوز الهجوم الذي نفذوه في نيسان، فيما التصريحات العامة
الإيرانية لا تعكس أي تراجع".
وكان
وزير الخارجية الإيراني بالوكالة علي باقري كني، قد أكد
يوم الأحد، أن الرد على إسرائيل مشروع وسيكون بشكل حاسم.
كذلك، شدّد على "حق إيران الذاتي" في "الدفاع المشروع" عن النفس، موضحاً أن الرد "سيكون مكلفا"، لكنه "سيكون لصالح الأمن والاستقرار، وبالتالي لصالح كافة الدول في المنطقة".
إسرائيل تتأهب
بدوره، قال مصدر مطلع إن إسرائيل وضعت جيشها على مستوى التأهب العالي للمرة الأولى هذا الشهر بعد ملاحظة استعدادات إيران وحزب الله لتنفيذ هجمات، بحسب صحيفة "
وول ستريت جورنال" الأميركية.
وقال المصدر إن إسرائيل لا تعرف ما إذا كانت الهجمات وشيكة بالفعل، لكنها تتحرك بحذر.
كذلك، قال المتحدث باسم
وزارة الدفاع الأميركية، الجنرال باتريك رايدر، اليوم الإثنين، إن واشنطن مستعدة للرد على أي سيناريو يهدد إسرائيل.
وصرح رايدر، في حديث غير مصور مع الصحافيين في البنتاغون: "إننا مستعدون للرد على أي سيناريو يمكن أن يهدد أمن إسرائيل ومصالحنا ضد أي وكلاء تدعمهم إيران".
وأوضح أن وزارة الدفاع الأميركية تواصل مراقبة التطورات في
الشرق الأوسط على مدار الساعة.
وقال المسؤول الأميركي: "إننا نسعى إلى خفض التوتر وقد اتخذنا كل الخطوات لتقوية إسرائيل وجهوزية الدفاع عنها".
وتابع رايدر، إن البنتاغون لن يقول أي شيء حيال احتمال قيام إسرائيل بتوجيه ضربة استباقية ضد أي تهديد من طهران أو من وكلائها في لبنان واليمن والعراق وسوريا.
وكانت واشنطن أعلنت الأسبوع الماضي أنها ستعزز وجودها العسكري في الشرق الأوسط عبر نشر مزيد من السفن الحربية والمقاتلات.