أعلن وزير المالية الإسرائيلي،
بتسلئيل سموتريتش، اليوم الخميس، خطة لإعادة بناء مستوطنة "صانور"
شمال الضفة الغربية، والتي تم إخلاؤها قبل عشرين عاماً ضمن خطة "فك الارتباط"
الإسرائيلية عام 2005.
وخلال زيارة للموقع، حيث كانت ترافقه عائلات تستعد للاستيطان مجدداً، صرّح
سموتريتش قائلاً: "نحن نصحح خطأ الطرد"، في إشارة إلى إخلاء المستوطنين في عهد رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون، مضيفاً: "كنا نعلم منذ ذلك الوقت أننا سنعود يوماً إلى كل الأماكن التي طُردنا منها.. وهذا يشمل غزة".
وتثير هذه الخطوة مخاوف دولية، كون
المستوطنات تُعد غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عائقاً كبيراً أمام عملية السلام. ويعيش في
الضفة الغربية المحتلة منذ عام 1967 نحو نصف مليون مستوطن، إلى جانب نحو ثلاثة ملايين فلسطيني.
وتأتي هذه الخطة في سياق تصعيد واضح في السياسة الاستيطانية، إذ أعلنت الحكومة الإسرائيلية في أيار الماضي عن إقامة 22 مستوطنة جديدة أو تحويل تجمعات قائمة إلى مستوطنات مستقلة، موزعة على كامل الضفة الغربية، ما يعمّق التمدد الاستيطاني ويمزّق التواصل الجغرافي للأراضي
الفلسطينية.
منظمات حقوق الإنسان تحذر من أن وتيرة ضمّ الضفة الغربية لم تكن يوماً بهذه الجرأة، وهو ما ازداد حدة منذ اندلاع حرب غزة في تشرين الأول 2023، في ظل ائتلاف حكومي يُعد الأكثر دعماً للاستيطان في تاريخ
إسرائيل.