قال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ترأس "اجتماعا سياسيا" بشأن حرب إسرائيل في غزة والخطط لما بعد الحرب للقطاع الفلسطيني يوم الأربعاء بمشاركة رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير ومبعوث ترامب السابق إلى الشرق الأوسط جاريد كوشنر.
وقال المسؤول لرويترز إن ترامب وبلير وكوشنر ناقشوا أزمة الرهائن وخطط تكثيف عمليات تسليم المساعدات الغذائية وخطط ما بعد الحرب وأكثر من ذلك.
ووصف المسؤول الجلسة بأنها "مجرد اجتماع سياسي"، وهو النوع الذي يعقده ترامب وفريقه بشكل متكرر.
وقال موقع أكسيوس نقلا عن مصادر مطلعة إن بلير كوشنر قدم للرئيس ترامب "أفكارا لخطة ما بعد الحرب".
كان كوشنر، زوج ابنة ترامب إيفانكا، مستشارًا رئيسيًا للبيت الأبيض لشؤون الشرق الأوسط خلال ولاية ترامب الأولى. وكان بلير رئيسًا للوزراء خلال حرب العراق عام ٢٠٠٣، والتي واجه بسببها انتقادات واسعة النطاق بسبب أكاذيبه.
في شباط، اقترح ترامب سيطرةً أميركيةً على غزة وتهجيرًا دائمًا للفلسطينيين من القطاع الساحلي. وقد لاقت هذه الخطة إدانةً عالميةً، ووصفها خبراء حقوق الإنسان والأمم المتحدة بأنها اقتراح "تطهير عرقي". ويُعدّ التهجير القسري غير قانوني بموجب القانون الدولي.
ووصف ترامب الخطة، التي لم يذكرها علناً في الأسابيع الأخيرة، بأنها فكرة إعادة تنمية لتحويل غزة إلى "ريفييرا الشرق الأوسط".
وتعكس الخطة فكرة طرحها كوشنر قبل عام لإخلاء غزة من سكانها
الفلسطينيين وتحويلها إلى عقار على الواجهة البحرية.
ذكرت صحيفة فاينانشال تايمز في تموز أن معهد توني بلير شارك في مشروع لوضع خطة لإعادة إعمار غزة بعد الحرب. وأوضح المركز البحثي أنه "أجرى اتصالات عديدة مع جهات مختلفة بشأن إعادة إعمار غزة بعد الحرب، لكن لم تتضمن أي منها فكرة التهجير القسري للسكان من غزة".
كان ترامب قد وعد بإنهاء الحرب في غزة سريعا خلال حملته الرئاسية، لكن القرار ظل بعيد المنال بعد سبعة أشهر من ولايته الثانية.
بدأت ولاية ترامب بوقف إطلاق النار الذي استمر شهرين، حتى أسفرت
الغارات الإسرائيلية عن مقتل نحو 400 فلسطيني في 18 آذار. ومؤخراً، صدمت صور الفلسطينيين الجائعين في غزة، بمن فيهم الأطفال، العالم وأثارت انتقادات لكل من
الولايات المتحدة وإسرائيل بسبب تدهور الأوضاع في القطاع.
وقال مسؤول في البيت الأبيض قبل اجتماع الأربعاء: "كان الرئيس ترامب واضحًا في أنه يريد إنهاء الحرب، ويريد السلام والازدهار للجميع في المنطقة".
لكن ترامب قال صراحة إنه لن يكون هناك سلام في غزة قبل سحق
حماس، مما أعطى الضوء الأخضر ضمناً لرئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لمواصلة الحرب في حين يحاول الحد من عواقبها الإنسانية.
قال مسؤول أميركي: "في مرحلة ما، يعتقد الرئيس أن نتنياهو سيفعل ما يفعله نتنياهو. فهل يمكنك الإسراع لنتمكن من التدخل ورعاية الناس؟"
وحدد المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف نهاية العام الجاري كموعد نهائي للحرب التي تشنها إسرائيل على غزة.
وقال ويتكوف في مقابلة مع قناة فوكس نيوز يوم الثلاثاء "نعتقد أننا سنحسم هذا الأمر بطريقة أو بأخرى، وبالتأكيد قبل نهاية هذا العام".
وعلى الأرض، قال الجيش الإسرائيلي إن قواته "تعمل على مشارف مدينة غزة لتحديد مواقع البنية التحتية للإرهاب وتفكيكها فوق الأرض وتحتها".
وكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيخاي أدرعي، على موقع "اكس" أن إخلاء أكبر مدينة في غزة أمر "لا مفر منه".
لقد تم تهجير الغالبية العظمى من سكان غزة مرة واحدة على الأقل أثناء الحرب، وتعتبر منظمات الإغاثة العاملة في القطاع أن الخطة غير واقعية وخطيرة.
وتشير تقديرات
الأمم المتحدة إلى أن نحو مليون شخص يعيشون حالياً في محافظة غزة، التي تشمل مدينة غزة وضواحيها في شمال القطاع.
وتحدث سكان حي الزيتون في مدينة غزة عن قصف إسرائيلي عنيف خلال الليل. (the arab weekly)