غادر الرئيس الكاميروني،
بول بيا، البالغ من العمر 92 عامًا، العاصمة ياوندي متوجهاً إلى
أوروبا في زيارة وصفتها الرئاسة بأنها "خاصة وقصيرة"، قبل ثلاثة أسابيع فقط من الانتخابات الرئاسية المقررة في 12 تشرين الأول المقبل، وهو ما أثار العديد من التساؤلات حول توقيت الرحلة وأبعادها السياسية.
وجاء في بيان رسمي للرئاسة أن الرئيس رافقته زوجته شانتال بيا وعدد من كبار المسؤولين، دون تقديم أي تفاصيل إضافية عن وجهة السفر. ومع ذلك، رجّحت مصادر مطلعة أن تكون الوجهة مدينة
جنيف السويسرية، التي اعتاد الرئيس زيارتها منذ سنوات لأغراض شخصية أو للحصول على رعاية طبية.
ويأتي غياب الرئيس عن الساحة العامة خلال الأسابيع الأخيرة ليزيد من شائعات القلق بشأن صحته، خاصة وأنه يُعد من أقدم
القادة في العالم بقاءً في السلطة، حيث تولى الحكم منذ عام 1982، ما يجعل ترشحه لولاية ثامنة متتالية يعني استمرار حكمه حتى عام 2032، أي ما يقارب نصف قرن من السلطة.
ويترقب الشارع الكاميروني انطلاق الحملة
الانتخابية وسط أجواء من القلق والجدل، مع وجود تساؤلات حول قدرة الرئيس على قيادة السباق الانتخابي بنفسه، وترك الباب مفتوحًا أمام تكهنات بشأن مستقبل الحكم في البلاد، في حال تراجع صحته أو حدوث أي طارئ أثناء غيابه. وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار نحو مراقبة سير الانتخابات وأثر غياب الرئيس على ديمومة السلطة واستقرار المشهد السياسي في
الكاميرون.