ذكرت صحيفة “
نيويورك تايمز” أن وادي السيليكون يعيش حالة من الحسد تجاه
الصين، التي تحوّلت إلى رمز عالمي للسرعة والكفاءة في الابتكار والبنية التحتية، ما يعكس، وفق الصحيفة، أزمة هوية داخل
أمريكا نفسها.
فبينما يتباهى الصينيون ببناء الجسور والسكك الحديدية عالية السرعة وتطوير نماذج ذكاء اصطناعي متقدمة مثل “ديب سيك”، يشتكي رواد التكنولوجيا الأمريكيون من تراجع البنية التحتية وبطء القوانين التنظيمية، وحتّى من عجز الاقتصاد عن إنتاج أبسط المكوّنات الصناعية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الشركات
الأمريكية بدأت تتبنّى ثقافة العمل
الصينية “996” (من التاسعة صباحًا حتى التاسعة مساءً، ستة أيام أسبوعيًا)، فيما يدعو مستثمرون مثل “أندريسن هورويتز” إلى استلهام التجربة الصينية في التنفيذ السريع.
وترى الكاتبة أفرا وانغ أن الحسد من الصين ليس مجرد إعجاب تكنولوجي، بل أزمة هوية أمريكية، إذ لم تعد
الولايات المتحدة المصدر الوحيد للمستقبل.
أما
إريك شميت، الرئيس التنفيذي السابق لشركة
غوغل، فدعا وادي السيليكون إلى التعلم من البراغماتية الصينية في دمج
الذكاء الاصطناعي بالحياة اليومية، محذرًا من أن الطموح الأمريكي المثالي لا يصنع واقعًا ملموسًا كما تفعل الصين.