تتصاعد التقديرات بأن
إسرائيل تتجه نحو مرحلة صراع تمتد خارج غزة، مع احتمال فتح جبهات في
لبنان واليمن ضد
حزب الله والحوثيين.
ويأتي ذلك بعدما أكد
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو استعداد بلاده للتحرك "بقوة" ضد الجماعات المتحالفة مع
إيران، فيما نفّذت
تل أبيب خلال الأشهر الماضية ضربات على مواقع حوثية بهدف تقويض قدراتهم الصاروخية ووقف تهريب الأسلحة.
ويرى خبراء أن نتنياهو يستفيد من مناخ التصعيد، وأن جولة جديدة في لبنان أو اليمن – وربما إيران – ليست مستبعدة. وتُظهر تقارير دولية أن الحوثيين باتوا يمتلكون قدرة قتالية متطورة بدعم مباشر من إيران وتعاون مع حزب الله، ما يجعل
القضاء عليهم بالضربات الجوية أمرًا غير واقعي. وفي لبنان، تواصل إسرائيل الضغط عبر غارات متكررة على الضاحية الجنوبية.
وتشير تحليلات غربية إلى أن إسرائيل تعتمد استراتيجية مزدوجة: إضعاف قدرات الحوثيين وحزب الله، وإرسال رسالة ردع إقليمية بأنها قادرة على العمل خارج حدودها.
لكنها في المقابل تدرك أن فتح جبهتين نشطتين يحمل مخاطر كبيرة، من بينها الكلفة العسكرية والضغط الدولي واحتمال ردود فعل إقليمية.
ورغم كل المؤشرات التصعيدية، ترجّح التقارير أن تل أبيب ستفضّل الضربات النوعية المحدودة والتصعيد المحسوب بدل الانخراط في حرب شاملة، في محاولة لإعادة رسم قواعد الردع دون الوقوع في مواجهة طويلة ومكلفة.
(فايننشال تايمز+ تشاتام هاوس)