كشف تقرير حديث أن
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ينظر إلى خطة السلام الأميركية الخاصة بأوكرانيا، التي وضعها
ترامب بمشاركة روسية، باعتبارها مكسبًا استراتيجيًا مهما كانت نتيجتها. فسواء تم توقيع الاتفاق أو فشلت المفاوضات، فإن
موسكو ستخرج رابحة: الاتفاق يمنحها نفوذًا سياسيًا طويل الأمد، والفشل يتيح لها استنزاف
أوكرانيا والغرب ومراكمة مكاسب ميدانية دون تكاليف استراتيجية كبيرة.
وتشير التقارير إلى أن
بوتين يرى الخطة كقاعدة محتملة للسلام، مؤكّدًا أنه في حال عدم التوصل لاتفاق، فإن الضغط العسكري على أوكرانيا سيستمر، مع توقع سقوط المزيد من المدن، وهو سيناريو "يناسب
روسيا أيضًا" لأنه يتيح لها تحقيق مكاسب على الأرض بينما يظل الغرب مشغولًا بالمفاوضات.
ويستفيد الكرملين من كل الاحتمالات الغربية: فحتى تعديل الخطة الأميركية لصالح أوكرانيا يكسب روسيا مزيدًا من الوقت ويستمر في الضغط على القوات
الأوكرانية، ويستغل الانقسامات الأوروبية والأميركية، بينما الفشل يمنح موسكو فرصة استنزاف أوكرانيا والغرب مع تراكم مكاسب ميدانية وسياسية بلا تكلفة استراتيجية حقيقية.
وتتضمن المقترحات الروسية قيودًا صارمة على حجم الجيش الأوكراني، وتقييد انضمام كييف للناتو، وضمان مناطق منزوعة السلاح في دونيتسك وأجزاء من الأراضي التي "ضمّتها" روسيا، مما يكرس التفوق العسكري والسياسي لموسكو، ورغم بعض التنازلات الطفيفة، يظل الموقف الروسي ثابتًا بالنسبة للضمانات الأمنية وعدم التخلي عن مطالب الأراضي بالكامل. (ارم نيوز)