اتفق عشرة مبعوثين وممثلين دوليين وإقليميين، في اجتماع موسّع عقد في آذار بالعاصمة
الإثيوبية أديس أبابا، على تبنّي نهج منسّق لتوحيد مسارات الحوار بين
القوى السياسية المدنية السودانية، ضمن الجهود المبذولة لوقف الحرب المستمرة منذ نيسان 2023، والتي أسفرت عن مقتل نحو 150 ألف شخص وتشريد 15 مليونًا.
وخلال الاجتماع، قدّم رئيس الوزراء السابق ورئيس تنسيقية "صمود"،
عبد الله حمدوك، خارطة طريق دعت إلى عملية سلام شاملة، وإطلاق مسار عدالة لمحاسبة مرتكبي الانتهاكات وإنصاف الضحايا، إضافة إلى تشكيل سلطة مدنية انتقالية ذات صلاحيات كاملة لقيادة البلاد حتى الانتخابات.
وفي الأسبوع الماضي، عرض حمدوك رؤية جديدة ربط فيها بين جهود تحقيق السلام واستئناف مسار سياسي
جامع، مؤكّدًا أن وقف الحرب ليس الهدف النهائي، بل "المدخل الوحيد لاستعادة المسار
الديمقراطي وبناء
السودان على أسس العدالة وسيادة القانون". وشدد على أن ذلك يتطلب عملية سياسية شاملة وذات مصداقية تستند إلى تطلعات "ثورة ديسمبر".
ودعا حمدوك
المجتمع الدولي إلى دعم وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار وفق مقترح الرباعية، بما يضع حدًا للعمليات العدائية ويسمح بإنقاذ الأرواح وفتح الممرات أمام المساعدات الإنسانية ومنع مزيد من الدمار والضحايا، محذرًا من ترك السودان رهينة لإرادة طرفي الحرب.