أثارت الزيارة الرسمية الأولى لابنة الزعيم الكوري
الشمالي كيم جونغ أون إلى ضريح قادة البلاد موجة جديدة من التكهنات حول احتمال إعدادها لخلافته، وفق تقرير نشرته
صحيفة الغارديان.
وبحسب خبراء تحدثوا للصحيفة، فإن مرافقة كيم لابنته كيم جو آي إلى ضريح يضم رفات جده مؤسس
كوريا الشمالية كيم إيل سونغ ووالده الزعيم السابق
كيم جونغ إيل، تحمل دلالات سياسية ورمزية لافتة، لا سيما أنها سبقت انعقاد مؤتمر
حزب العمال الحاكم المتوقع هذا الشهر.
ويرى تشيونغ سونغ-تشانغ،
نائب رئيس معهد سيجونغ للدراسات، أن الخطوة «محسوبة بدقة»، وقد تشكّل تمهيدًا لطرح ملف الخلافة داخل أطر الحزب، في ظل تصاعد حضور الابنة في المناسبات الرسمية.
في المقابل، دعا هونغ مين، الخبير في شؤون
كوريا الشمالية في معهد كوريا للتوحيد الوطني، إلى عدم التسرع في استنتاجات تتعلق بالوراثة السياسية، معتبرًا أن النظام يركّز حاليًا على إبراز صورة "العائلة الحاكمة المستقرة" أكثر من الإعلان عن
خليفة رسمي.
وأشار إلى أن صغر سن كيم جو آي، التي يُرجّح أنها تبلغ نحو 13 عامًا، يجعل أي إعلان علني لخلافتها أمرًا غير مرجّح في المرحلة الراهنة، خصوصًا أنها لم تبلغ بعد السن القانونية للانضمام إلى حزب العمال.
ورغم غياب أي تأكيد رسمي لعمرها، سجّل حضور كيم جو آي تصاعدًا ملحوظًا في الإعلام الرسمي، إذ ظهرت منذ أواخر عام 2022 في زيارات لمواقع عسكرية، وجولات تفقدية للمصانع، واحتفالات رسمية ومناسبات بحرية، وغالبًا برفقة والدها من دون ظهور والدتها.
كما لفت التقرير إلى مشاركتها في مناسبات دولية بارزة، بينها مرافقة والدها خلال لقاءات مع قادة دوليين، ما عزّز فرضية أنها تحظى بمكانة متقدمة داخل الدائرة الحاكمة، وإن بقيت مسألة الخلافة الفعلية مؤجلة حتى إشعار آخر.