دأفادت هيئة البث
الإسرائيلية بأن الرئيس الأميركي
دونالد ترامب لم يحسم بعد موقفه النهائي من مسألة الدور
التركي في قطاع غزة، في ظل مساعٍ أميركية لبلورة مقاربة بديلة لإشراك أنقرة بشكل غير مباشر.
وبحسب الهيئة، طرحت
واشنطن فكرة مشاركة تركية "عن بُعد" في غزة، إلى جانب إمكانية تقديم دعم لوجستي
تركي للقطاع عبر كلٍّ من مصر والأردن، من دون الكشف عن تفاصيل تتعلق بطبيعة هذا الدعم أو آليات تنفيذه.
وجرى تداول هذه الأفكار قبيل اللقاء المرتقب هذا الأسبوع في فلوريدا بين رئيس الوزراء
الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي، في مؤشر إلى محاولات أميركية لإيجاد "حل مبتكر" يتيح إشراك
تركيا في مرحلة ما بعد الحرب، من دون صدام مباشر مع الموقف الإسرائيلي.
في المقابل، نقلت القناة عن مقرّبين من نتنياهو تأكيده لترامب رفض
إسرائيل القاطع لأي وجود تركي في غزة، أو أي دور لأنقرة في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي ذلك في وقت يسري فيه وقف هش لإطلاق النار بين إسرائيل وحركة
حماس منذ العاشر من تشرين الأول الماضي، وسط تبادل مستمر للاتهامات بانتهاكه. وفيما تضغط إدارة
ترامب للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، يصف نتنياهو هذا الانتقال بأنه "معقّد".
ولا تزال الخلافات الجوهرية قائمة بين الطرفين، إذ تصرّ إسرائيل على نزع سلاح حماس ومنعها من أي دور إداري مستقبلي في غزة، في حين ترفض الحركة التخلي عن سلاحها وتطالب بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.