قدّم عميد في الاحتياط
الإسرائيلي رواية مختلفة حول حجم الفصائل
الفلسطينية المسلحة في
قطاع غزة، مشككًا بالأرقام الرسمية المتداولة بشأن عدد مقاتلي حركة
حماس، ومتهمًا
الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بحجب الوقائع عن الرأي العام وخدمة حسابات سياسية محددة.
وخلال مقابلة مع القناة الإسرائيلية السابعة، أوضح العميد أورين سلومون أن التقديرات الواقعية تضع عدد مقاتلي الجناح العسكري لحماس بين 40 و60 ألف عنصر، موزعين على وحدات قتالية واستخباراتية وهندسية وعملياتية، إلى جانب فصائل أخرى أبرزها حركة الجهاد الإسلامي، إضافة إلى مجموعات مسلحة تعتمد أساليب عمل عسكرية مختلفة.
وتتعارض هذه المعطيات مع ما صرّح به
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائه الأخير بالرئيس الأميركي
دونالد ترامب في منتجع "مار إيه لاغو"، حين حصر عدد مقاتلي حماس بنحو 20 ألفًا. واعتبر سلومون أن هذا التناقض يعكس إما محاولة مقصودة لتغييب الحقيقة أو استخدام الأرقام في إطار مناورة سياسية.
وأبدى الضابط الاحتياط تشكيكه في تقديرات الجيش الإسرائيلي وجهاز "الشاباك" التي تقلل من حجم تهديد حماس، مشيرًا إلى أن المؤسسة الأمنية سعت منذ أحداث 7 تشرين الأول 2023 إلى ترسيخ قناعة لدى الجمهور بأن الحركة هُزمت، قبل أن يظهر أن بنيتها القتالية ما زالت فاعلة وبأعداد كبيرة.
ورأى أن جوهر المسألة لا يقتصر على الإحصاءات، بل يتجاوزها إلى مستوى الخبرات القتالية التي راكمها المقاتلون خلال العامين الماضيين، ما جعلهم أكثر تنظيمًا وقدرة على الاستفادة من تجارب المواجهات السابقة.
ودعا سلومون القيادة العسكرية في
تل أبيب إلى التعاطي مع الواقع الميداني كما هو، بدل الاكتفاء بتقديرات نظرية أو أرقام مخفّفة، محذرًا من أن خطر حماس سيبقى قائمًا طالما تحتفظ بقدراتها البشرية والعسكرية، حتى وإن استبعد تكرار سيناريو 7 تشرين الأول بالزخم نفسه.
وختم بتحذير من ما وصفه بـ"تشويه الواقع وتلفيق الحقائق"، معتبرًا أن غياب الشفافية يمنع استخلاص الدروس الضرورية، ويقوّض ثقة الجمهور بالمؤسسة الأمنية، ما ينعكس في نهاية المطاف سلبًا على أمن
إسرائيل.