تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

شرخ في جدار الدعم.. إدارة واشنطن المتناقضة تترك أوكرانيا في "مهب الريح"

Lebanon 24
02-01-2026 | 16:00
A-
A+
Doc-P-1463009-639029917260238290.jfif
Doc-P-1463009-639029917260238290.jfif photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger

كتبت "آرم نيوز": يشير خبراء إلى أن التشتت الإداري وتضارب المصالح السياسية داخل أروقة القرار الأمريكي أصبح العامل الأساسي الذي يقوض الثقة بين واشنطن وكييف.

وحذروا من أن عدم القدرة على وضع "استراتيجية خروج" واضحة، والاعتماد على مقترحات بعيدة عن الواقع الميداني، لم يعد مجرد عائق تكتيكي، بل أصبح مؤشراً على احتمال انهيار التحالف، حيث يترك هذا التخبط السياسي فراغاً يهدد المكاسب الميدانية السابقة.

مع حلول كانون الأول 2025، بدا المشهد أكثر تعقيداً، إذ تتقاطع المسارات دون أن تتلاقى، في ظل استراتيجية أمريكية متناقضة تمزج بين الدعم والضغط.

فبين استمرار الدعم العسكري والاستخباراتي خلف الكواليس، والضغوط السياسية العلنية التي تدفع كييف نحو تنازلات قاسية، أصبح التحالف على حافة توازن هش يهدده بالانهيار.

إدارة أدوات متضاربة

كشفت تقارير "نيوزيوك" و"نيويورك تايمز" عن التحولات الأمريكية في إدارة الملف الأوكراني، حيث يظهر تضارب بين فريق يرى ضرورة مواصلة دعم أوكرانيا للحفاظ على الردع الدولي، وفريق آخر يسعى لإنهاء الحرب سريعاً حتى لو كان ذلك على حساب مصالح كييف.

أحد أبرز مظاهر هذا التشتت هو اللجوء إلى قنوات اتصال سرية مع موسكو، بالتوازي مع مسار تفاوضي رسمي يفتقر إلى الزخم.

ورغم وصف بعض اللقاءات السرية بأنها بنّاءة، إلا أنها لم تسفر عن اختراق حقيقي، خصوصاً في قضايا الأراضي والضمانات الأمنية، مما يعكس إدارة واشنطن للأزمة بأدوات متناقضة.

على الصعيد الدبلوماسي، تراجع دور بعض المبعوثين الرسميين مقابل صعود وسطاء غير تقليديين، ما أضعف وحدة القرار وأربك الحلفاء، وترك كييف أمام رسائل متناقضة حول حدود الدعم الأمريكي واستمراريته.

ورغم هذا الارتباك، استمر الدعم الاستخباراتي الأمريكي لأوكرانيا سرّياً، لا سيما في عمليات استهدفت البنية النفطية الروسية وألحقت خسائر كبيرة باقتصاد موسكو يومياً.


حالة ارتباك
ويؤكد كامل حواش، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأوروبية، أن التحالف الأميركي الأوكراني لا يمر بحالة تفكك كامل، لكنه يعاني ارتباكًا واضحًا نتيجة فوضى الإدارة وتناقض القرارات. 

وأشار حواش، في تصريح لـ"إرم نيوز"، أن العلاقة في مراحلها الأولى خلال حكم جو بايدن قامت على دعم عاطفي مباشر لأوكرانيا، وفي نفس الوقت تخضع اليوم لحسابات أكثر براغماتية في ظل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التي تركز على المصالح أولا.

وأضاف الخبير في الشؤون الأوروبية، أن الأزمة الحقيقية لا تكمن في الخلافات المعلنة، بل في غياب تصور مشترك لنهاية الحرب وشكل التسوية، وهو ما يفتح الباب أمام تصدعات داخل التحالف. 

وأردف أن التناقض بين الموقف الأوكراني الرافض لأي تنازل إقليمي، والإصرار الروسي على الاحتفاظ بالمناطق التي سيطرت عليها، يعمّق حالة الارتباك السياسي ويجعل مسار السلام غير واضح.

وأوضح المحلل السياسي، أن شعار "أمريكا أوّلا" يفرض أولوية الملفات الداخلية على حساب الالتزامات الخارجية، بما ينعكس على طبيعة الدعم المقدم لكييف. 

ولفت كامل حواش، أن واشنطن باتت تنتظر دورًا أوسع من أوروبا في تحمل أعباء الحرب، في ظل نظرة أمريكية تتسم بالفوقية تجاه الاتحاد الأوروبي في عدد من الملفات، وهو ما يحدُّ من التنسيق الكامل حول أوكرانيا.

وأكد حواش أن اللقاءات السياسية مستمرة، إلا أن غياب اتفاق نهائي حتى الآن يعكس حجم التناقضات داخل التحالف، مشيرًا إلى أن المقاربة الأمريكية الحالية تنطلق من قناعة بأن روسيا لن تتراجع عن الأراضي التي باتت تحت سيطرتها. 


تضارب المقاربات
من جانبه، أشار نبيل رشوان، المحلل السياسي والخبير في الشؤون الروسية، إلى أن تعقيد المشهد الحالي يعود إلى تضارب المقاربات السياسية وتعدد المقترحات المتناقضة، وهو ما يعكس حالة من الفوضى داخل إدارة الملف. 

وقال، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، إن الخلاف الأساسي يتمحور حول الأرض، خاصة في إقليم دونيتسك، حيث لا تزال مساحات واسعة خارج السيطرة الروسية الكاملة.

وأكد المحلل السياسي أن المقترحات المتداولة، سواء المتعلقة بالانسحاب المتبادل أو إنشاء مناطق منزوعة السلاح، تعكس غياب رؤية موحدة بين الأطراف، لافتا إلى أن بعض الطروحات الأمريكية والروسية تفتقر إلى آليات تنفيذ واضحة، ما يزيد من هشاشة أي تسوية محتملة.

وأضاف أن الخلاف حول إجراء استفتاء بعد الاتفاق يمثل نقطة صدام رئيسية، في ظل رفض روسي لهذا الطرح، وهو ما يعكس انعدام الثقة في المسار السياسي المقترح. 

وأشار الخبير في الشؤون الروسية، إلى التباين الواضح في المواقف بشأن محطة زاباروجيا النووية، حيث فشلت كل الصيغ المطروحة بسبب تضارب المصالح.

وأوضح رشوان أن واشنطن تمارس ضغوطًا سياسية على موسكو، لكنها في الوقت نفسه تحافظ على خطوط تواصل مفتوحة، في ظل حرص الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على تجنب صدام مباشر مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. واعتبر أن التلويح بخيارات عسكرية متقدمة يأتي في إطار الضغط السياسي، لا في إطار قرار نهائي.

وأكد المحلل السياسي أن المشهد لا يزال مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل تصعيد إعلامي متزامن مع غياب قرار حاسم، ما يعكس حالة ارتباك عام تهدد مستقبل التفاهمات القائمة. (آرم نيوز) 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك