تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

اعتقال مادورو يقسم الداخل الأميركي… والقرار بيد الفنزويليين لا واشنطن

Lebanon 24
05-01-2026 | 13:26
A-
A+
Doc-P-1464250-639032416202712178.avif
Doc-P-1464250-639032416202712178.avif photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
كشفت استطلاعات رأي أميركية أُجريت عقب توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، عن انقسام ملحوظ داخل المجتمع الأميركي حيال العملية ذاتها، مقابل شبه إجماع على رفض أي انخراط أميركي طويل الأمد في إدارة فنزويلا أو فرض قيادة سياسية عليها، مع تشديد واسع على ضرورة العودة إلى الكونغرس في أي خطوة من هذا النوع.

وأظهرت نتائج أحدث استطلاع نشرته صحيفة واشنطن بوست أن المواقف من العملية العسكرية جاءت متقاربة، إذ أيّد نحو أربعة من كل عشرة مشاركين إرسال قوات أميركية لتنفيذ الاعتقال، فيما عارضها عدد مماثل تقريبًا، بينما فضّل قسم ثالث التريث وعدم اتخاذ موقف حاسم.

غير أن المزاج العام تبدّل بوضوح عند طرح مسألة الصلاحيات، حيث اعتبر أكثر من 60 في المئة أن العملية، لو نُفذت، كان يجب أن تمر عبر تفويض صريح من الكونغرس، ما يعكس حساسية عالية تجاه تجاوز المؤسسات الدستورية حتى في الملفات الأمنية الخارجية.

وفي ما يتعلق بمصير مادورو القانوني، أبدى نصف المشاركين تأييدهم لمحاكمته داخل الولايات المتحدة بتهم مرتبطة بتجارة المخدرات، في مقابل معارضة محدودة، فيما بقيت شريحة وازنة في خانة التردد.

لكن المواقف أصبحت أكثر تحفظًا عندما طُرح سيناريو تولي واشنطن إدارة فنزويلا سياسيًا، عقب تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب تحدث فيها عن إشراف أميركي مباشر على المرحلة المقبلة. ففي هذا السياق، لم يؤيد سوى ربع المستطلعين تقريبًا فكرة أن تختار الولايات المتحدة حكومة جديدة لفنزويلا، مقابل معارضة قاربت النصف، إضافة إلى كتلة واسعة غير محسومة الرأي.

وعند الوصول إلى السؤال الأكثر حساسية، والمتعلق بمن يملك حق تقرير القيادة السياسية في فنزويلا، جاءت الإجابة شبه قاطعة: الغالبية الساحقة رأت أن القرار يجب أن يبقى بيد الشعب الفنزويلي، مع نسبة هامشية فقط اعتبرت أن للولايات المتحدة دورًا مشروعًا في ذلك.

كما أظهرت النتائج انقسامًا حزبيًا واضحًا، إذ مال الجمهوريون عمومًا إلى تأييد العملية، بينما عارضها معظم الديمقراطيين، ما يعكس استمرار الاستقطاب الداخلي حول السياسة الخارجية.

وفي استطلاع منفصل أجرته مؤسسة يوغوف، برزت نتائج مشابهة، حيث أبدى أقل من ثلث الأميركيين دعمهم لفكرة إدارة الولايات المتحدة لفنزويلا بعد اعتقال مادورو، مقابل معارضة أوسع، فيما بقي نحو ربع المشاركين في موقع الشك وعدم اليقين.

حتى عند إعادة صياغة السؤال بصيغة أكثر تشددًا، عبر ربط التدخل باستخدام القوة العسكرية بهدف جلب مادورو وزوجته إلى الولايات المتحدة للمحاكمة، لم تنقلب الموازين، إذ ظل المعارضون، بدرجات مختلفة، أكثر عددًا من المؤيدين، مع استمرار ارتفاع نسبة المترددين.

وتعكس هذه المؤشرات أن الرأي العام الأميركي، وإن أبدى قدرًا من القبول بخيارات المحاسبة القضائية، لا يزال متحفظًا تجاه أي مسار قد يتحول إلى وصاية سياسية أو تورط مفتوح، في ظل غياب رؤية واضحة للكلفة والنتائج.

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك