مثل
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، مجددًا أمام المحكمة المركزية في
تل أبيب، في جلسة تُعدّ الـ68 ضمن مسار محاكمته الجارية على خلفية قضايا فساد تلاحقه منذ أعوام.
وأفادت صحيفة "معاريف"
الإسرائيلية بأن
نتنياهو خضع خلال الجلسة لمواصلة الرد على الأسئلة المرتبطة بالملف المعروف بالقضية 4000، حيث لا يزال الاستجواب مستمرًا في هذا الشق الأساسي من لائحة الاتهام.
وتلاحق نتنياهو اتهامات بالفساد والرشوة وإساءة الأمانة في ثلاث قضايا رئيسية تحمل أرقام 1000 و2000 و4000، بعدما قدّم المستشار القضائي السابق للحكومة أفيخاي مندلبليت لائحة الاتهام رسميًا في تشرين الثاني 2019.
وتتركز القضية 4000 على شبهات تتعلق بمنح تسهيلات تنظيمية للمالك السابق لموقع "واللا" الإخباري شاؤول إلوفيتش، الذي شغل أيضًا منصبًا رفيعًا في شركة «بيزك» للاتصالات، مقابل الحصول على تغطية إعلامية إيجابية. وتشير تقديرات الادعاء إلى أن استكمال شهادة نتنياهو يتطلب نحو 36 جلسة إضافية، بينها 28 جلسة مخصصة للملف 4000، إلى جانب ثماني جلسات مرتبطة بالملف 2000.
أما القضية 2000، فتدور حول محادثات يُتهم نتنياهو بإجرائها مع أرنون موزيس، ناشر صحيفة "
يديعوت أحرونوت"، بهدف الحصول على تغطية إعلامية داعمة. في حين تتعلق القضية 1000 بتلقيه وأفراد من عائلته هدايا ثمينة من رجال أعمال، مقابل تقديم تسهيلات ومساعدات لهم في مجالات مختلفة، وقد سبق للنيابة العامة أن استجوبته خلال الأشهر الماضية في هذا الملف.
وتتزامن الجلسة الأخيرة مع استمرار الجدل السياسي والقانوني داخل
إسرائيل بشأن طلب العفو الذي تقدم به نتنياهو إلى الرئيس إسحاق هرتسوغ في 30 تشرين الثاني الماضي. وبحسب المعطيات، طلب نتنياهو عفوًا رئاسيًا من دون الاعتراف بالذنب أو إعلان اعتزاله الحياة السياسية، في خطوة أثارت انقسامًا واسعًا، خصوصًا أن القانون
الإسرائيلي يشترط الإقرار بالذنب قبل منح أي عفو.
وتعود محاكمة نتنياهو في هذه
القضايا إلى عام 2020، ولا تزال مفتوحة حتى اليوم، فيما يواصل رئيس الوزراء إنكار جميع التهم الموجهة إليه، معتبرًا أنها جزء من حملة سياسية تستهدف إبعاده عن السلطة.