تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تحسباً لضربة إسرائيلية واسعة.. حزب الله يدخل مرحلة "الجهوزية القصوى"

Lebanon 24
08-01-2026 | 09:00
A-
A+
Doc-P-1465542-639034775227907086.jpeg
Doc-P-1465542-639034775227907086.jpeg photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "إرم نيوز" أن مصادر أمنية وعسكرية لبنانية مطلعة قالت إن حزب الله دخل منذ أيام مرحلة "الجهوزية القصوى"، عبر إعادة انتشار صامتة لعناصره القتالية، بالتوازي مع تحريك القدرات الصاروخية، انطلاقا من قناعة داخلية تتقدم داخل قيادته بأن مواجهة جديدة مع إسرائيل باتت "شبه حتمية"، وأن هامش المناورة السياسية يضيق مع تصاعد الضغوط العسكرية والدبلوماسية على لبنان.

وبحسب المصادر، فإن هذا الاستعداد لا يأتي في سياق قرار هجومي فوري، بل كجزء من "إدارة مرحلة ما قبل الحرب"، تحسّبا لضربة إسرائيلية واسعة أو سلسلة عمليات متدرجة قد تخرج سريعا عن السيطرة، خاصةً في حال فشل المساعي الجارية لضبط الإيقاع جنوبا، أو انتقال النقاش الرسمي اللبناني إلى مراحل أكثر حساسية في ملف السلاح. 
 
وأفادت المصادر بأن الحزب اعتمد في تحركاته الأخيرة أسلوب إعادة الانتشار المرن، عبر نقل مجموعات صغيرة من المقاتلين بين نقاط غير ثابتة، وتخفيف أي وجود علني يمكن رصده بسهولة، خاصةً في المناطق القريبة من خطوط التماس أو تلك التي تُصنّف إسرائيلياً ضمن "بنك الأهداف".

وأشارت التقديرات إلى أن هذا الانتشار يتركز في أطراف القرى الجنوبية، وفي مناطق وعرة في العمق القريب من الليطاني، وبعض الجيوب الجبلية في البقاع الغربي والشمالي، من دون أن يعني ذلك إقامة مواقع دائمة أو بنى مكشوفة. والهدف، وفق المصادر عينها، هو الحفاظ على قدرة التدخل السريع، لا الإمساك بالأرض، في ظل قناعة بأن أي تمركز ثابت سيُستهدف عاجلا أم آجلا.
 
وفي موازاة تحريك الوحدات، تتحدث مصادر عسكرية لبنانية عن رفع جهوزية صاروخية تشمل تجهيز "دفعات إطلاق" محدودة، موزعة على أكثر من منطقة، بحيث لا تُخزّن بكثافة في موقع واحد.

وترجّح المصادر أن الجهوزية تشمل صواريخ قصيرة المدى من نوع "كاتيوشا" و"غراد"، تُستخدم في حال فتح جبهة استنزاف سريعة، وصواريخ متوسطة المدى يُعتقد أنها من طراز "فجر" أو نماذج مطوّرة عنها، قادرة على ضرب أهداف أعمق نسبيا داخل الأراضي الإسرائيلية.

وتحدثت المصادر عن عدد محدود من الصواريخ الدقيقة أو شبه الدقيقة، يُحتفظ بها كورقة ردع استراتيجية، لا كجزء من أي اشتباك أولي. وتؤكد المصادر أن الحديث عن "مئات الصواريخ الجاهزة" التي يتحدث عنها الحزب، يُفهم في سياق القدرة الإجمالية المتاحة للإطلاق المتدرّج، لا بالضرورة كدفعة واحدة أو خلال ساعات، مشيرة إلى أن الحزب يدرك أن أي استخدام كثيف ومبكر سيستجلب ردا إسرائيليا ساحقا. 
 
ورغم أن سماء الجنوب والبقاع تخضع لمراقبة إسرائيلية شبه متواصلة عبر المسيرات، تقول المصادر إن الحزب يعتمد مزيجا من الإجراءات لتقليل فرص الرصد، أبرزها خفض البصمة الإلكترونية وتجنب الاتصالات المكشوفة. وأيضا التحرك الليلي أو في ظروف جوية تقلص فعالية المراقبة. 

وأضافت بأن الحزب يقوم بتفكيك وتركيب الانتشار بدل تثبيت السلاح أو العناصر في مواقع طويلة الأمد، مستفيدا من الطبيعة العمرانية والريفية لبعض المناطق لإخفاء التحركات ضمن النشاط اليومي العادي.

لكن هذه الإجراءات، وفق تقدير المصادر العسكرية، لا تلغي الخطر، بل تؤجله؛ فإسرائيل، كما يقولون، لا تحتاج إلى رؤية كل تفصيل، بل يكفيها الاشتباه لتوسيع دائرة الاستهداف.
 
وتضع هذه المعطيات الدولة اللبنانية أمام معادلة شديدة التعقيد. فمن جهة، هناك ضغط دولي متصاعد لتسريع خطوات حصرية السلاح بيد الدولة، ومن جهة أخرى، يرسل الحزب إشارات واضحة بأنه لن يتعامل مع أي انتقال إلى مراحل أعمق شمال الليطاني كملف تقني، بل كتهديد استراتيجي يستدعي رفع الجهوزية.

ولفتت المصادر إلى أن الجيش اللبناني، المكلف رسميا بإدارة هذا الملف، يدرك حساسية التوقيت، ويحاول الفصل بين واجبه في بسط سلطة الدولة، وبين تفادي الانزلاق إلى صدام داخلي أو فتح نافذة لحرب خارجية. 
 
وختمت المصادر بأن حزب الله يستعد ليقول إنه لن يُفاجأ، وإسرائيل تضغط بالنار والمراقبة لتقول إنها لن تنتظر طويلا. وبين الاستعداد والاستهداف، يصبح أي خطأ في الحسابات كفيلا بدفع البلاد إلى مواجهة لا تبدو، حتى الآن، أنها تحت السيطرة الكاملة لأي طرف.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك