ذكر موقع "
روسيا اليوم"، أنّ سفير
العراق في الإمارات وليبيا والبحرين سابقا علي سبتي الحديثي، كشف تفاصيل مبادرتين كان شاهدا عليهما، قُدِّمَت للرئيس
العراقي الراحل صدام حسين قبيل الغزو الأميركي، لتجنيب العراق الاحتلال.
وقال الحديثي: "لو أخذ الرئيس صدام بها لكان بإمكان العراق تجنب الغزو. المبادرة الأولى عرضها الشيخ زايد، والثانية رئيسة الحكومة الباكستانية سابقا بينظير بوتو، والثالثة هي مبادرة
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين".
وعن مبادرة الشيخ زايد التي وزعت في قمة شرم الشيخ حول العراق عام 2003، أشار السفير السابق إلى أن الوفد العراقي سحبها من القمة، وكانت تركز على أن "الرئيس صدام يغادر البلاد ويسلم السلطة"، مضيفاً أن "الرئيس العراقي كان على علاقة طيبة في ذلك الوقت مع الشيخ محمد بن راشد".
وفي شهر آذار 2002، توجه بن راشد إلى بغداد، وحاول أن يقنع صدام حسين بترك السلطة والاستعداد لعملية انتقال سياسي، بهدف تجنيب العراق الاحتلال وأن بن راشد أوضح لصدام حسين قائلا: "لدي معلومات دقيقة جداً تفيد بأن
الأميركيين قادمون وسيحتلون العراق بأي ثمن، وعليك أن تتنحى عن السلطة وتستعد لتسليمها، وبلدك الإمارات سيكون ملاذا لك ولعائلتك"، ومع ذلك، رفض الرئيس العراقي الراحل هذا الاقتراح دون الدخول في نقاش جاد حول الموضوع.
وخلال عمله كسفير في الإمارات، تحدث الحديثي عن لقائه برئيسة الحكومة الباكستانية بينظير بوتو في أبو ظبي التي كانت حينها لم تتسلم قيادة السلطة بعد في شهر كانون الأول 2002، وطلبها لقاء صدام حسين لاقتراح مبادرة مكملة لمبادرة الشيخ زايد ، تبعاً لعلاقة طيبة جمعت بين والدها والرئيس العراقي.
وكانت بوتو قد التقت بالرئيس الأميركي آنذاك جورج بوش الابن في
واشنطن واقترحت عليه مبادرة وافق عليها، تتضمن مغادرة صدام حسين للحكم، مع طرح أسماء 3 وزراء عراقيين يمكن لأحدهم استلام رئاسة حكومة انتقالية تكنوقراط لمدة عام تحت إشراف
الأمم المتحدة، وتجري انتخابات بمراقبة من قبل 50 ألف عنصر من المارينز الأميركي.
وأوضح السفير أنه أرسل المقترح إلى صدام حسين عن طريق شخص يدعى خضر المعماري، المسؤول المكلف بهذه المهمة من قبل رئيس جهاز الاستخبارات
العراقية الفريق طاهر الحبوش، دون ذكر أسماء الوزراء المقترحين خوفاً عليهم من القتل بحسب تعبيره، لكن المبادرة قوبلت بالمعارضة من قبل الرئيس العراقي، الأمر الذي أدى إلى فشلها. (روسيا اليوم)