تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير لـ"The Guardian" يتحدث عن طريق إيران إلى الديمقراطية.. هذا ما كشفه

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
19-01-2026 | 06:30
A-
A+
Doc-P-1470493-639044131496681007.webp
Doc-P-1470493-639044131496681007.webp photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكرت صحيفة "The Guardian" البريطانية أنه "بعد فترة وجيزة من توليه الرئاسة في عام 2017، أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشن هجوم على مجمع تحت الأرض تابع لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) في ولاية ننكرهار الأفغانية. وشهدت الضربة استخداماً غير مسبوق لقنبلة "مواب" (GBU-43) المدمرة للتحصينات، وهي أقوى سلاح تقليدي لدى الولايات المتحدة، في القتال. وأسفر القصف عن مقتل نحو 90 مسلحاً، لكنه لم يفلح في القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، كما لم يُحدث أي تغيير يُذكر في معركة الولايات المتحدة الخاسرة ضد طالبان".

وبحسب الصحيفة، "لكن لم يكن هذا هو الهدف. فكان ترامب، العديم الخبرة، حريصًا على إظهار سيطرته، كقائد أعلى لا يخشى اتخاذ قرارات صعبة وإرسال القوات إلى مناطق الخطر، كان يتوق إلى ضجة كبيرة، استعراض مذهل لقوة الولايات المتحدة التي لا تُضاهى. ومثل مراهق يحصل فجأة على مفاتيح خزانة أسلحة العائلة، لم يستطع مقاومة إغراء اللعب بكل تلك الأسلحة الجديدة اللامعة التابعة للبنتاغون. وتشير تهديدات ترامب الأخيرة بقصف إيران، والتي جاءت ردًا على الأحداث المروعة الأخيرة في البلاد، إلى أن عقليته لم تتغير. من السذاجة الاعتقاد بأنه يهتم حقًا بقتل المتظاهرين الإيرانيين العزل والاعتداء عليهم بوحشية، في حين أن الميليشيات الفيدرالية المسلحة، بأوامره، تعتدي على المواطنين الأميركيين بطرق مماثلة في مينيابوليس ومدن أخرى. من الواضح أن ترامب لا يكترث للديمقراطية في الولايات المتحدة، فضلًا عن إيران أو فنزويلا التي استعمرتها حديثًا".

وتابعت الصحيفة، "على النقيض من ذلك، يرى ترامب فرصةً لفرض الهيمنة الأميركية على دولةٍ غنيةٍ بالطاقة، عُرفت تاريخيًا بتمردها وسوء إدارتها، والتي فشل الديمقراطيون، من جيمي كارتر إلى جو بايدن، في إخضاعها أو استمالتها. إنها فرصةٌ للعب دور الزعيم الأعلى. لا يسعى ترامب إلى تسويةٍ مع الملالي، بل يريد استسلامًا وتغييرًا للنظام وفقًا لشروطه، ومع ذلك، فهو يريد أيضًا إشباعًا فوريًا ونتائج سريعة. وكما يُظهر تدخله غير المتكافئ في أوكرانيا وإسرائيل وفلسطين، يفتقر ترامب إلى الرؤية الاستراتيجية والاتساق والقدرة على الاستمرار".

وأضافت الصحيفة، "بينما كان البيت الأبيض يدرس الخيارات العسكرية الأسبوع الماضي، اتضح أن الضربات على المنشآت النووية المزعومة، وأنظمة الدفاع الصاروخي، وقواعد الحرس الثوري الإسلامي لن تحقق النجاح الإعلامي الفوري الذي يطمح إليه ترامب. كما وقد عارض قادة الخليج العمل العسكري، خشية الرد الإيراني والفوضى الإقليمية، حتى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حليف ترامب المقرب، الذي شاركه قصف إيران بتهور في حزيران، حثّ على التريث، ربما لأن الضربات الصاروخية على المدن الإسرائيلية قد تضر بفرص إعادة انتخابه. كما ولم يكن قطع رأس النظام، وهو التكتيك المتبع في فنزويلا، بديلاً مقنعاً. فزعم ترامب في حزيران أن القوات الأميركية والإسرائيلية كان بإمكانها بسهولة قتل المرشد الأعلى الإيراني، آية الله علي خامنئي، لكن اغتياله لن يضمن التغيير، بل قد يُعرقله، خاصة وأن إيران تمتلك مجموعة كبيرة من الخلفاء المحتملين، بمن فيهم نجل خامنئي، ممن ينتمون إلى نفس التيار المتشدد والنظام الديني".

وبحسب الصحيفة، "لكل هذه الأسباب، وعلى الرغم من تأكيده للمتظاهرين الإيرانيين أن "المساعدة في طريقها"، يبدو أن ترامب قد تراجع، في الوقت الحالي. إن النظام الديني الإيراني القاتل، العاجز، والفاسد، الذي تأسس بعد ثورة 1979، قد فقد بلا شك كل شرعيته، ويجب استبداله. فجرائمه لا تُحصى، وإخفاقاته متأصلة، ولم تبدأ هذه الإخفاقات مع حملة القمع الوحشية التي شهدناها هذا الشهر، ولن تنتهي عند هذا الحد، ما لم يحدث تغيير جذري، لكن فرض تغيير النظام من الخارج ليس السبيل لتحقيق ذلك، ولا لتأمين هدف الغرب الطويل الأمد، ألا وهو إيران مستقرة، مسالمة، مزدهرة، وغير مُهددة. إن التدخل العسكري لن يؤدي إلا إلى تفاقم معاناة الشعب الذي طال أمده. لذا، يجب بدلاً من ذلك التركيز على ضمان التخلص من نظام الحكم المظلم، الذي يُوصف بأنه "مُقدّر إلهياً"، وهو نظام ديني مُتعصّب ليناسب زعيم الثورة، آية الله روح الله الخميني، وذلك بالوسائل السلمية. كما يجب حلّ مراكز سلطة النظام، مثل مجلس صيانة الدستور، والحرس الثوري الإسلامي، وأجهزة الأمن الداخلي، واحتكارات الدولة الفاسدة".

وتابعت الصحيفة، "تشير استطلاعات الرأي إلى أن غالبية الإيرانيين يرحبون بدستور علماني وانتخابات حرة ونزيهة وديمقراطية بالكامل، كما ويجب إلغاء منصب المرشد الأعلى الذي عفا عليه الزمن، ويجب تضمين حقوق الإنسان العالمية، وخاصة حقوق المرأة، في القانون، ويجب محاسبة المسؤولين عن الجرائم الماضية والحاضرة، سواء في إيران أو عبر الأمم المتحدة والمحاكم الدولية. باختصار، يجب هدم النظام الديني. كيف يمكن تحقيق ذلك دون مزيد من العنف؟ في الواقع، بإمكان الدول الغربية زيادة الضغط الاقتصادي والمالي المباشر على النظام وقادته عبر العقوبات والتعريفات الجمركية والحظر والمقاطعة، كما ينبغي تعليق الاتصالات الدبلوماسية وإغلاق سفارات طهران، كالسفارة البريطانية، إلى أجل غير مسمى. كما يجب تجميد أي مفاوضات بشأن تخفيف العقوبات والقضايا النووية التي من شأنها تطبيع هذا النظام المارق. إذا توفرت الإرادة السياسية، يمكن إطلاق عمليات إلكترونية وعمليات هجينة لتعطيل الدفاعات الصاروخية، وشلّ اتصالات قوات الأمن، وعرقلة إيرادات النظام، وقد سبق أن حدث ذلك. كما يمكن مصادرة ناقلات النفط "الشبحية" التي تحمل صادرات النفط الإيرانية، ويمكن ممارسة المزيد من الضغوط القسرية على الصين وروسيا وكوريا الشمالية لتقليص التجارة والمساعدات".

وأضافت الصحيفة، "على أي حال، يجب على بريطانيا وحلفائها بذل المزيد من الجهود لدعم المعارضة الإيرانية المتصدعة وتحديد قادة المستقبل، وبإمكان شركات التكنولوجيا الغربية توفير سبلٍ للأفراد العاديين لتجاوز انقطاع الإنترنت والمعلومات. كما وينبغي توسيع نطاق استخدام أدوات القوة الناعمة، مثل البث باللغة الفارسية، بدلاً من تقليصها، ويجب توظيف كل الوسائل الممكنة للمساعدة في تعزيز المجتمع المدني الإيراني، والإعلام المستقل، وسيادة القانون. وعد ترامب الإيرانيين الأسبوع الماضي بأن الحياة ستتغير، لكن يجب أن ينبع الدافع للإصلاح الجذري من الداخل. إن الرئيس الأميركي، الذي يدّعي أنه يسترشد بالأخلاق، يقع عليه الآن التزام أخلاقي واضح بالتخلي عن عادته في استعراضات انتهازية قصيرة الأجل، ودعم أقواله بمساعدة مستدامة وعملية وبنّاءة وسلمية".

وختمت الصحيفة، "إن إلقاء القنابل الكبيرة على الناس أمر سهل، أما بناء مستقبل آمن ومسالم لأطفال الثورة الإيرانية الفاشلة الذين تعرضوا للخيانة واليتم فهو أمر أصعب بكثير". 
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban