تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

خاص

تقرير أميركي: ما الذي يدور في عقل خامنئي؟

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban

|
Lebanon 24
22-01-2026 | 03:30
A-
A+
تقرير أميركي: ما الذي يدور في عقل خامنئي؟
تقرير أميركي: ما الذي يدور في عقل خامنئي؟ photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
ذكر موقع "Middle East Forum" الأميركي أن "المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، يواجه سلسلة من اللحظات الخطيرة منذ عام 2018، عندما انسحب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من الاتفاق النووي الذي أُبرم في عهد باراك أوباما وأعاد فرض العقوبات على الجمهورية الإسلامية. غامر خامنئي بالاقتصاد الإيراني ونجح في تدميره، وواجه أربع حركات احتجاجية منذ عام 2017 خلال انتفاضات وطنية متتالية، ونجا من كل واحدة منها بسحق الاحتجاجات، مما أسفر أحياناً عن مقتل الآلاف، كل ذلك دون إثارة أي رد فعل دولي جدي". 

وبحسب الموقع، "من ثم خاطر خامنئي أكثر بدعمه لهجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، وقد حسب كبار مسؤوليه احتمالية رد فعل عنيف ضد طهران وحلفائها الإقليميين، لكن خامنئي تجاهل تلك المخاطر، حتى أنه زاد من حدة موقفه، مشجعاً الحوثيين في تشرين الثاني 2023 على الانضمام إلى الحرب ضد إسرائيل. وفي الوقت عينه، رفض تقديم أي تنازلات بشأن الملف النووي لإدارة جو بايدن، التي تبنت موقفاً أكثر ليونة تجاه طهران. أما أحدث مغامراته فكانت تحدي ترامب مباشرةً بعد مذبحة راح ضحيتها ما يصل إلى 20 ألف متظاهر في كانون الثاني 2026، متحديًا الرئيس الأميركي للرد. وفي رسالة بتاريخ 17 كانون الثاني، اتهم خامنئي ترامب بتأجيج الاضطرابات، وقال: "شجع الرئيس الأميركي مثيري الشغب علنًا، وقدمت لهم الولايات المتحدة والكيان الصهيوني المساعدة سرًا؛ لذلك، نعتبر الرئيس الأميركي مجرمًا، سواءً بسبب الخسائر في الأرواح أو الأضرار، أو بسبب الافتراء الذي وجهه ضد الشعب الإيراني".

وتابع الموقع، "لكن العديد من الإيرانيين على مواقع التواصل الاجتماعي حمّلوا ترامب مسؤولية التقصير في التدخل بينما كان الناس يُقتلون بالآلاف. وفي الواقع، ألغى ترامب العملية الجوية التي كان المتظاهرون يأملون أن توقف قوات خامنئي القاتلة. فلماذا يُقدم خامنئي على كل هذه المخاطر في أواخر حياته، ويُقامر بكل شيء لتحدي الولايات المتحدة؟ كان بإمكانه بسهولة إبرام صفقة في السنوات الخمس أو الست الماضية، والحصول على تخفيف للعقوبات، واستعادة قدر من الشرعية الدولية، وتقليل خطر الثورة. ليس لدى أي من المحللين الإيرانيين وعامة الناس أدنى شك في أن خامنئي رجل عنيد، ويوجه المتظاهرون إليه أقسى الإهانات لأنهم يحملونه المسؤولية الشخصية عن السياسات التي أدت إلى البؤس الاقتصادي والتدهور الاجتماعي".

وأضاف الموقع، "إن عقل خامنئي مُهيأٌ على غرار عقل اليساريين شبه المتعلمين المناهضين للإمبريالية في ستينيات القرن الماضي، ممزوجًا برؤية للعالم مشبعة بالعداء تجاه اليهود والغرب، وتتلاقى فيه أيديولوجيتان: الاستياء من القوة الغربية، ومعاداة السامية ،وهما معًا تُضفيان معنىً على حياته ورسالته. وبحسب ما ورد، قال مسؤول إيراني لم يُكشف عن اسمه قبل سنوات: "إذا لم نتمكن من صنع السلام مع باراك حسين أوباما، الذي يدعو إلى الاحترام المتبادل كل أسبوع ويرسل لنا تهاني عيد النوروز (عيد رأس السنة الفارسية)، فمن الواضح أن المشكلة تكمن في طهران، وليس في واشنطن".

وبحسب الموقع، "يدرك الإيرانيون في الشوارع هذه الحقيقة، ولذلك يهتفون: "خامنئي قاتل، وحكمه غير شرعي"، و"خامنئي، اخجل من نفسك، اترك هذا البلد وشأنه". وفي 20 كانون الثاني، هاجم ولي العهد المنفي رضا بهلوي خامنئي قائلاً: "أنت مجرم معادٍ لإيران. لا شرف لك ولا إنسانية. يداك ملطختان بدماء عشرات الآلاف من الإيرانيين". وتنتشر شائعات بين الإيرانيين مفادها أن خامنئي زار الاتحاد السوفيتي في شبابه، وأنه كان شيوعيًا متخفيًا. ومهما كانت الحقيقة، فثمة أمر واحد واضح: إنه ليس رجل دين شيعي محافظ عادي. إنه يساري من طراز القرن العشرين، يسعى في سنواته الأخيرة إلى تحقيق ما يعتبره مهمة أيديولوجية مقدسة".

وتابع الموقع، "في الخطاب نفسه الذي ألقاه في 17 كانون الثاني، كرر خطابه المألوف: "بإمكان الإسلام والمسلمين المؤمنين المخلصين أن يوجهوا عالم اليوم بعيدًا عن هاوية الخراب والفساد نحو قمم البر والنجاة والشرف، من طريق جهنم إلى الجنة، شريطة أن يتصرفوا بإيمان راسخ وواسع الانتشار". تكشف هذه الكلمات إما عن غفلة مذهلة أو عن غض الطرف المتعمد عن الفساد الاقتصادي والأخلاقي المتفشي داخل نظامه، والذي بات موثقًا الآن بفضائح لا حصر لها. لن يتنازل خامنئي للولايات المتحدة في نهاية حياته، خاصةً إذا كان ذلك يعني قبول وجود إسرائيل، والسؤال الحقيقي هو ما إذا كان الزعماء الآخرون في الجمهورية الإسلامية، بعده، سيبدون مرونة أكبر".

وختم الموقع، "تشير التقارير التي تفيد بدخول آلاف المسلحين الشيعة من العراق وغيرها إلى إيران للمساعدة في قمع الاحتجاجات إلى أن خامنئي، بل والمؤسسة الدينية الأمنية بأكملها، باتت تعتمد على القوة وحدها للبقاء. فمع انعدام شرعيتها تقريبًا لدى العامة، باتت تعتمد على أيديولوجية "خامنئي" التي تُضفي الشرعية على القمع وتعتبر الثورة الدائمة واجبًا أخلاقيًا. هذه الأيديولوجية بدورها تُمكّنها من إسكات كل من ينشد حياة طبيعية، وعلاقات طيبة مع الغرب، ومستقبلًا علمانيًا". 
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك

ترجمة رنا قرعة قربان - Rana Karaa Korban