صوّت
مجلس الأمن الدولي، مساء الثلاثاء، لصالح مشروع قرار بريطاني يقضي بتمديد ولاية بعثة
الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة في اليمن لمدة شهرين إضافيين فقط، تنتهي في 31 آذار 2026، لتكون هذه الفترة هي "المرحلة النهائية" لوجود البعثة.
أقرّ المجلس القرار بتأييد 13 عضواً وامتناع
روسيا والصين عن التصويت، حيث ينص المشروع على ضمان "سحب منظم وآمن" للعمليات تمهيداً لتصفية البعثة رسمياً في 1 نيسان المقبل. وتقرر نقل المهام الأساسية المتبقية إلى مكتب المبعوث الأممي الخاص، وهو الخيار الذي تبنته
المملكة المتحدة لإنهاء الوجود المادي للبعثة في المدينة الساحلية.
وشهدت أروقة المجلس انقساماً حول مستقبل البعثة؛ فبينما رأت
الولايات المتحدة أنها "تجاوزت فائدتها"، جادلت دول أخرى بأهمية بقائها كعامل استقرار. وفي المقابل، حذرت مراجعة
الأمين العام للأمم المتحدة من أن جماعة الحوثي قد تعتبر انسحاب البعثة بمثابة "إلغاء رسمي" لاتفاق الحديدة، ما قد يفتح الباب أمام جولة جديدة من التصعيد.
وتضمن القرار تعديلات شددت على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفي الأمم المتحدة والمنظمات المختطفين لدى الحوثيين. وجاء قرار إنهاء البعثة بعد سنوات من العراقيل التي فرضتها الجماعة على تحركات الدوريات الأممية، مما حول بيئة العمل إلى "تقييدية للغاية" وحال دون التنفيذ الكامل لاتفاق ستوكهولم الموقع في كانون الثاني 2019.