تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

أول مناورة بحرية للبريكس تكشف التحديات الأمنية والدبلوماسية

Lebanon 24
29-01-2026 | 03:22
A-
A+
أول مناورة بحرية للبريكس تكشف التحديات الأمنية والدبلوماسية
أول مناورة بحرية للبريكس تكشف التحديات الأمنية والدبلوماسية photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
أجرت مجموعة  البريكس لأول مرة مناورة بحرية مشتركة تحت اسم "إرادة السلام 2026" في ميناء سيمونز تاون بجنوب إفريقيا، الواقع عند ملتقى المحيطين الهندي والأطلسي، في الفترة من 9 إلى 16 يناير 2026. 

وجاءت المناورة كخطوة نحو تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين أعضاء المنتدى، واستهدفت التدريبات ضمان سلامة الممرات الملاحية والتنسيق العملياتي بين القوات البحرية، بما في ذلك عمليات الميناء والشاطئ والمرحلة البحرية المكثفة.

غياب الهند وتأثير النزاعات الإقليمية
كان الغياب الهندي واضحًا، رغم أن الهند عضو مؤسس ويتولى رئاسة البريكس هذا العام. 

وأوضحت وزارة الخارجية الهندية أن المناورات كانت "مبادرة جنوب أفريقية خالصة وليست نشاطًا رسميًا للمجموعة". 

وبرر المتحدث الرسمي باسم الخارجية الهندية، راندير جايسوال، عدم مشاركة بلاده بأن التدريبات اقتصرت على بعض الأعضاء ولم تكن مؤسساتية، مشيرًا إلى أن الهند تفضل عدم الانخراط في مبادرات أمنية تقودها الصين في ظل النزاع الحدودي المستمر بين البلدين.

إضافة إلى ذلك، اعتبرت الهند أن الانخراط في هذه المناورات قد يؤدي إلى تصعيد غير ضروري في علاقاتها مع الولايات المتحدة، التي انتقدت المجموعة في 2025 واتهمتها باتباع سياسات معادية لأمريكا وتقويض الدولار.

كما أثارت مشاركة إيران في التدريبات البحرية جدلاً، ودفع ذلك حكومة جنوب إفريقيا إلى التدخل لتقليص مشاركة طهران، ما يؤكد محدودية مرونة البريكس في تنفيذ برامج أمنية متكاملة دون الاعتراضات الخارجية.

تمثل مناورات "إرادة السلام 2026" رمزًا لتوسع البريكس من نطاق التعاون الاقتصادي والسياسي إلى المجال الأمني والدفاعي، إذ أظهرت قدرة الأعضاء على تنفيذ تدريبات مشتركة دون الحاجة إلى تحالف رسمي. 

ومع ذلك، تكشف التجربة عن التحديات والقيود التي تواجه المجموعة، فقد أثارت انتقادات حادة من الولايات المتحدة، وأظهرت التوترات الهندية-الصينية أن النزاعات الإقليمية ما تزال عقبة أمام توحيد الرؤية الأمنية داخل البريكس. 

هذا التحدي يبرز الحاجة إلى التنسيق الداخلي والخارجي، إذا أرادت المجموعة أن تتحول من منتدى اقتصادي وسياسي إلى قوة أمنية متماسكة قادرة على تشكيل نظام عالمي جديد.

وتمثل هذه المناورة خطوة أولى نحو إدماج التعاون العسكري ضمن أجندة البريكس، لكنها أيضًا تذكير بأن الوحدة بين الأعضاء ليست مضمونة، وأن التوازن بين مصالح الأعضاء المتباينة سيحدد قدرة المجموعة على التحول إلى لاعب دولي موحد في المجال الأمني والدفاعي. (ارم نيوز)
 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك