أفادت منظمة "أطباء بلا حدود" في بيان اليوم أن "مستشفى القدس المدعوم من قبلها في شمال مدينة حلب السورية تعرّض لقصف صاروخي مساء يوم الأربعاء، مما أدى إلى مقتل ما لا يقلّ عن 14 شخصاً من بينهم طبيبان على الأقل.
وأضاف البيان: "ووفقاً لموظفي المستشفى الموجودين في الميدان، فقد دُمّر المستشفى جرّاء غارة جوية واحدة على الأقل قصفت مباشرة المستشفى الذي تحوّل إلى ركام. كما وشُنَّت غارات جوية أخرى على مناطق قريبة في الحي الذي يقع فيه المستشفى".
وفي هذا السياق، قالت رئيسة بعثة أطباء بلا حدود في سوريا موسكيلدا زانداكا إن "منظمة أطباء بلا حدود تدين بأشدّ العبارات الاستهداف المشين لمرفق طبي آخر في سوريا. فقد تسبّب الهجوم الفتّاك بتدمير مستشفى أساسي في حلب ومركز الإحالة الرئيسي لطب الأطفال في المنطقة." ووجّهت زانكادا صرخة إلى أصحاب القرار قائلة: "أين هو غضبكم مما يجري؟ أنتم من يتوجب عليهم إيقاف هذه المجزرة!".
وتجدر الإشارة إلى أن الوضع في مدينة حلب، وخاصة على خطوط جبهات هذا النزاع الوحشي، كان حرجاً جداً حتى قبل هذا الهجوم. فقد بقي ما يقدّر بـ250,000 شخص في المدينة وشهدوا ارتفاعاً هائلاً في مستويات القصف والقتال والموت خلال الأسابيع الأخيرة. ولم يبقَ سوى طريق واحدة مفتوحة للدخول والخروج من المناطق التي لا تقع تحت سيطرة الحكومة. وفي حال تم قطعها ستصبح المدينة محاصرة بالكامل.
ويُذكر أنه خلال الأسبوع الأخير تعرّضت عدة مرافق طبية للهجوم والتدمير في مدينة حلب وقُتل خمسة من عمال الإنقاذ في الدفاع المدني السوري.