أقرت
فرنسا أخيراً ميزانيتها للعام الحالي، وذلك بعد أشهر من الجمود السياسي ونجاة حكومة الأقلية من سلسلة من اقتراحات حجب الثقة في
البرلمان.
واعتمدت الحكومة على صلاحيات دستورية خاصة لتمرير الميزانية دون عرضها على التصويت البرلماني، مما دفع الكتل
المعارضة لتقديم اقتراحات متتالية لحجب الثقة، نجت منها الحكومة بفارق ضئيل.
ولتجنب المزيد من الأزمات، قدمت الحكومة تنازلات، أهمها تعليق الخطة المثيرة للجدل لإصلاح نظام التقاعد التي كانت تهدف لرفع سن التقاعد.
ويهدف قانون الميزانية الجديد إلى زيادة الإنفاق الدفاعي وخفض عجز الموازنة تدريجياً.
ويعود أصل هذه الأزمة الطويلة إلى انتخابات حزيران 2024 المبكرة، التي أنتجت برلماناً "معلقاً" منقسماً بين كتل سياسية متعددة دون حصول أي منها على الأغلبية، مما أدى إلى حالة من عدم الاستقرار وسقوط حكومات متتالية في غضون أشهر.
ويأمل رئيس الوزراء الحالي، سيباستيان ليكورنو، في البقاء في منصبه حتى نهاية ولاية الرئيس الحالية، رغم أن الجمود البرلماني لا يزال يقيد قدرة الحكومة على إقرار سياسات جديدة.
وفي الوقت الحالي، يركز الرئيس
إيمانويل ماكرون جهوده بشكل أساسي على السياسة الخارجية، بينما تستعد البلاد لاستحقاقات انتخابية مقبلة، وسط ترقب محاكمة استئناف لزعيمة اليمين المتطرف مارين لوبان بتهم اختلاس. (العين)