ذكر موقع "
الجزيرة"، أنّ الكاتب نيفيل تيلر، قال في تقرير لصحيفة "جيروزاليم بوست"، إنّ إدارة الرئيس الأميركي
دونالد ترامب قررت طيّ صفحة "الحكم الذاتي" الكردي لصالح تقوية سلطة الحكومة
السورية، وأشار إلى أنّ هذا التحول تبلور مع زيارة الرئيس السوريّ أحمد
الشرع إلى
البيت الأبيض في تشرين الثاني 2025، حيث عبّر
ترامب صراحة عن دعمه لقيادته ورؤيته لسوريا موحدة وقوية.
وبحسب الكاتب، فإن
واشنطن بدأت بحلول كانون الأول الماضي، تُظهر رضاها العلني عن أداء الحكومة السورية، في إشارة واضحة إلى إعادة ترتيب الأولويات الأمريكية.
وبعد سنوات من الاعتماد على "قسد" في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، طرأ تحول في السياسة الأميركية اعتبر هذه القوات عائقا أمام مشروع إعادة توحيد
سوريا.
ففي كانون الثاني الماضي، شنت القوات السورية حملة عسكرية في مناطق سيطرة "قسد" لحملها على الاندماج في الجيش الوطني، وسط ضغوط مباشرة مارستها
الولايات المتحدة على قيادات قوات سوريا الديمقراطية للقبول بذلك.
وكانت "قسد" تدير 29 سجنا ومركز احتجاز تضم نحو 10 آلاف رجل، إضافة إلى قرابة 40 ألف امرأة وطفل، من بينهم 8500 أجنبي ينتمون إلى 60 دولة ترفض بعضها استعادتهم. وقد جرى أسر كل هؤلاء خلال حملات ضد تنظيم الدولة.
ووفقا للكاتب، فإن انتقال السيطرة على هذه المنشآت إلى الحكومة السورية قد يفتح الباب أمام حلول دبلوماسية طال انتظارها، ولا سيما في ما يتعلق بإعادة الرعايا الأجانب إلى بلدانهم، وهي خطوة عجزت عنها "قسد" بسبب غياب الاعتراف الدولي.
ويخلص تيلر إلى أن واشنطن اختارت أخيرا الرهان على دولة سورية موحدة، حتى لو جاء ذلك على حساب حليف قديم، في خطوة تعكس براغماتية سياسية قاسية، وتعيد رسم خريطة التحالفات في سوريا ما بعد الحرب. (الجزيرة)