تسود حالة من الغموض المشهد الليبي، بعد تأكيد مقتل سيف الإسلام القذافي، النجل الثاني للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي، مساء الثلاثاء، بمدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة طرابلس، وسط غياب التفاصيل الدقيقة حول ظروف الحادثة.
وأعلن مقربون من نجل القذافي، بينهم ممثله في الحوار السياسي عبدالله عثمان، مقتله، فيما تترقب الأوساط الليبية إعلان السلطات الرسمية لتفاصيل الواقعة، خاصة أن الزنتان كانت مأوى الرجل، حيث كان يعيش تحت حراسة أمنية مشددة.
وبحسب مصادر ليبية، فقد سارع النائب العام في طرابلس بفتح تحقيق لتحديد الوقائع والملابسات، لمعرفة الكيفية التي قُتل بها نجل القذافي، وما إذا كان قد تمت تصفيته أو قتل في اشتباك مسلح.
وكشفت مصادر ليبية مطلعة عن تعرض سيف الإسلام لهجوم مسلح أدى إلى وفاته إثر جلطة دماغية، وسط تضارب الأنباء بشأن ما إذا كان قد تعرض لإطلاق نار.
وأفاد مصدر مقرّب في طرابلس بأن "الوفاة حدثت نتيجة جلطة دماغية أودت بحياته فورًا، عقب مناوشات شهدها المكان، وإصابته بحالة هلع شديد إثر محاولة إحدى المجموعات القبض عليه داخل منزله".
وأشارت المصادر إلى وقوع هجوم مسلح على سيف الإسلام في ضواحي الزنتان، واندلاع اشتباكات بين مجموعة مسلحة وأفراد القوة المرافقة له، وأسفرت عن مقتل نجل العجمي العتيري، قائد الكتيبة التي أطلقت سراحه عام 2017، والذي كان مرافقًا له أثناء الحادثة.
كما تحدثت روايات أخرى عن تعرضه لطلقات رصاص من مجموعة مسلحة مكونة من أربعة عناصر استهدفت الاستراحة التي يقيم فيها منذ سنوات.
تدافع المسؤولية
بعد الإعلان عن مقتل سيف الإسلام القذافي، تصاعدت التساؤلات حول الجهة المسؤولة، حيث ذكرت وسائل إعلام ليبية أنه قُتل في مقر إقامته بعد تعطيل كاميرات المراقبة وعلى يد أربعة أشخاص.
في المقابل، نفى اللواء 444 قتال أي علاقة له بالحادثة، بعد تداول شائعات على منصات التواصل عن تورط عناصره في مقتل نجل القذافي.
وكان سيف الإسلام قد سُجن وأُطلق سراحه في الزنتان عام 2017 بعد احتجازه منذ 2011، وترشح لانتخابات الرئاسة قبل خمس سنوات.
واعترف عضو مجلس النواب جلال الشهويدي في تشرين الأول الماضي بمحاولات لإقصائه من سباق الانتخابات المقررة نهاية عام 2021، والتي أرجئت لاحقًا لأسباب قانونية ووجود شخصيات جدلية، من بينها سيف الإسلام القذافي.