في جلسة عاصفة وسرية عقدتها لجنة الخارجية والأمن في "الكنيست"، جدد
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين
نتنياهو رفضه القاطع لتحمل أي مسؤولية شخصية عن الفشل في منع هجوم 7 تشرين الأول 2023، واصفاً ما جرى بأنه "فشل استخباراتي خطير"، مع تشديده في الوقت عينه على عدم وجود "خيانة" من الداخل.
وكشف نتنياهو أمام اللجنة أن وثيقة تحذيرات حرجة صدرت عن جهاز الأمن العام (الشاباك) فجر يوم الهجوم، لم تصل إلى مكتبه إلا بعد مرور أكثر من 4 ساعات.
وذهب نتنياهو أبعد من ذلك، متجهاً نحو التصعيد ضد
الأجهزة الأمنية، حين ادعى أن النسخة الأصلية للوثيقة لم تتضمن توجيهاً بتحديث رئيس الوزراء، زاعماً أن هذا البند أُضيف لاحقاً في التقارير "بأثر رجعي" لتغيير الحقائق، وهو ما أبدى مراقب الدولة دهشته تجاهه بحسب قول نتنياهو.
وشهدت الجلسة حالة من الهرج والمرج بعد أن استعرض نتنياهو ملفات تتضمن محاضر لاجتماعات عُقدت قبل الهجوم، مقتبساً تصريحات لكل من رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت ورئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت ورئيس الشاباك السابق رونين بار، وذلك في محاولة منه لإثبات أن أحداً من
القادة العسكريين أو السياسيين لم يتنبأ بما سيحدث، بل إن التقارير الأمنية كانت تؤكد آنذاك أن "
حماس" غير مهتمة بالتصعيد وأن الهدوء عاد إلى حدود غزة.
وبينما أعلن العديد من القادة الأمنيين والعسكريين
في إسرائيل تحملهم المسؤولية المباشرة عن الإخفاق منذ وقوع الهجوم قبل أكثر من عامين، يواصل نتنياهو -المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية بتهم جرائم حرب- إلقاء اللائمة بالكامل على المؤسستين العسكرية والاستخباراتية، رافضاً الاعتراف بأي تقصير سياسي من جانبه.
يُذكر أن هجوم "طوفان
الأقصى" في تشرين الأول 2023، كان قد استهدف قواعد عسكرية ومستوطنات في غلاف غزة، وأعقبته حرب إبادة جماعية شنتها
إسرائيل على القطاع استمرت لعامين، وأدت بحسب التقديرات إلى استشهاد نحو 72 ألف فلسطيني ودمار هائل طال 90% من البنية التحتية، وسط تكاليف إعادة إعمار خيالية.
(الأناضول)