في خطوة سياسية بارزة تمهد لمرحلة انتقالية جديدة، تسلّم الرئيس الفلسطيني
محمود عباس اليوم الخميس، مسودة "
الدستور المؤقت" من اللجنة القانونية المكلفة صياغته، في مسعى لتثبيت ركائز
مؤسسات الدولة الفلسطينية وتحديث المنظومة التشريعية بما يتلاءم مع الاستحقاقات المقبلة.
وتهدف مسودة الدستور المؤقت إلى تنظيم السلطات الثلاث (التنفيذية، التشريعية، والقضائية) في المرحلة التي تسبق
الاستقلال الكامل، مع التركيز على تعزيز سيادة القانون وحماية الحريات العامة. وتأتي هذه الخطوة في ظل حراك
دبلوماسي دولي متزايد للاعتراف بالدولة الفلسطينية، مما يتطلب وجود إطار دستوري وقانوني عصري يحظى بشرعية وطنية ودولية.
وتشير الأوساط السياسية إلى أن هذا الدستور سيعمل كـ "خارطة طريق" قانونية لإنهاء حالة الانقسام وترتيب الملفات الداخلية، بما يمهد الطريق لإجراء انتخابات عامة وشاملة. وقد أكد الرئيس عباس خلال تسلمه المسودة على أهمية تكامل الجهود الوطنية لتحويل هذه النصوص إلى واقع ملموس يعزز صمود الشعب الفلسطيني على أرضه.
ومن المتوقع أن تُعرض هذه المسودة على القوى والفعاليات الوطنية لإقرارها أو إجراء تعديلات عليها قبل اعتمادها رسمياً، حيث يُنظر إليها كوثيقة تاريخية تنقل الحالة الفلسطينية من "السلطة" إلى "الدولة"، وتضع حداً للاجتهادات القانونية التي سادت في العقود الماضية.