ذكر موقع "سبوتنيك"، أنّ اللواء عبد الله غانم القحطاني الخبير العسكري والاستراتيجي السعودي، قال إن معاهدة "نيو ستارت" جاءت أساسا لخفض التصعيد على المستوى
النووي والحدّ من إنتاج المزيد من الرؤوس النووية".
وأضاف القحطاني أنّ "
الولايات المتحدة وروسيا تمتلكان بالفعل ترسانة نووية كافية لتدمير العالم أكثر من مرة".
وأكد أن "زيادة عدد الرؤوس النووية أو تطوير وسائلها وتقنياتها لن تغير من المعادلة، فالمسألة سياسية في البداية وفي النهاية، ومع انتهاء مدتها اليوم، لا أتوقع أن يترتب على ذلك آثار سلبية كبيرة أو خطيرة على الأمن الدولي بسبب تجميدها أو تقييدها أو انتهاء مدتها وعدم تجديدها".
وتابع القحطاني أن "هناك علاقات مشتركة وتعاونا قائما بين الولايات المتحدة وروسيا في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية والتعاون الدولي وضبط التوترات في العالم، رغم استمرار الحرب الروسية الأوكرانية".
ولافت إلى أن "الولايات المتحدة الأميركية رقم مهم جدا في هذه الحرب وتتجه نحو إدارة هذه الأزمة بما يقود إلى إنهائها".
وقال إنه "لا ينكر أحد أن اتفاقية "نيو ستارت" مهمة جدا، وهي رسالة للعالم بأن السلاح النووي ليس وسيلة الحل لتحقيق الأمن والاستقرار، كما أن العودة إلى سباق تطوير الأسلحة النووية وزيادة أعدادها ومدياتها مكلف اقتصاديا على هذه الدول".
وأضاف القحطاني: "جاءت الاتفاقية لتخفيض التكاليف التي تنفق على تطوير تلك الأسلحة على
روسيا والولايات المتحدة، والموضوع برمته يخضع لجودة العلاقات بين
موسكو وواشنطن".
واعتبر أن "نهاية معاهدة أو اتفاق "نيو ستارت" لا تعني تأزما جديدا ولا تعني الحروب أو نهاية العالم أو أن تكون منطلقا لحرب عالمية جديدة كما يتصوّر البعض، في ظل وجود لغة تفاهم مشتركة بين الرئيسين
ترامب وبوتين، وعدم رغبة أي من القوتين ولا الدول الأوروبية في مزيد من التصعيد النووي".
ونوه بأن "روسيا تصرح من وقت إلى آخر، وهو معلوم للجميع، بأنها سوف تفعل أسلحتها النووية إذا ما تم تهديدها، وهذا بالقطع لا يحتاج إلى إعلان، لأن كل الدول النووية وبلا أدنى شك سوف تفعل أسلحتها الاستراتيجية إذا ما تعرضت للتهديد الوجودي في اللحظة الأخيرة".
وأشار إلى أن "المعسكر
الغربي حاليا في وضع لا يرغب بأن يكون هناك مزيد من التوتر بين القطبين، كما أن الجميع لا يريد أن يكون العالم في تلك المرحلة تحت تهديد القوة النووية".
ولفت القحطاني إلى أن معاهدة "نيو ستارت" هي لضبط إيقاع تلك الأسلحة النووية والحد من أعدادها، لكن انتهاءها لا يعني أن الأسلحة النووية غير موجودة، والتهديد النووي قائم ليس من أميركا وروسيا ولكن من مناطق أخرى، والدليل
إيران حاليا، فالمشكلة الحالية بين
واشنطن وطهران أساسها الملف النووي وهناك ملفات أخرى".
وختم القحطاني: "نيو ستارت" مرحلة معينة، وانتهاؤها اليوم لا يعني التأزم أو الحرب، بل هي مرحلة تفكير جديدة فيما بين موسكو وواشنطن حول كيفية ضبط إيقاع هذا السلاح المدمر"، مؤكدا أن "المرحلة المقبلة تتطلب تفكيرا جديدا لضبط إيقاع هذا السلاح دون الانزلاق إلى مواجهة شاملة". (سبوتنيك)