كشفت السلطات الإسرائيلية أخيراً عن هوية ضابط استخبارات توفي في ظروف غامضة داخل زنزانته، معلنة عن اسمه وهو النقيب تومر إيغس، من مواليد 15 تشرين الأول 1996، وقد عُرف إعلامياً باسم "السجين آكس".
وكان إيغس مسجوناً في سجن "نفيه تسيدك" في شهر أيار 2021، في حين أنه توفي في ظروف غامضة داخل السجن العسكري منذ نحو 5 سنوات.
وتومر حاصلٌ على درجة البكالوريوس في علوم الحاسوب من جامعة حيفا وعمل ضابط مخابرات في الوحدة (8200).
وكان إيغس مهتماً بأمن المعلومات، وتحليل الإشارات، وتطوير البرمجيات والخوارزميات، كما كان لديه معرفة واسعة باللغات، إذ كان يتحدث العبرية والإنجليزية بطلاقة، ولديه أيضاً معرفة أساسية باللغات الإسبانية والروسية والفارسية.
وانضم تومر إلى جهاز المخابرات في آذار 2016، حيث شغل في البداية منصب ضابط أكاديمي متخصص، ثم ضابطاً أكاديمياً أول، وحصل على العديد من شهادات التقدير، وكان ضمن فريق فاز بجائزة الأمن الإسرائيلية.
وأُلقي القبض على تومر واستُجوب من قبل جهاز الأمن العام "الشاباك" للاشتباه في ارتكابه جريمة "تعريض أمن الدولة للخطر"، وقضى 10 أشهر في السجن، ولقي حتفه في 17 أيار 2021، في ظروف غامضة لم تتضح حتى الآن.
وتقول قناة "i24news" الإسرائيلية إن إيغس، الذي كان بعمر 24 عاماً عند وفاته، شغل وظيفة خبير حواسيب وخدم في وحدة (8200) التابعة لشعبة الاستخبارات العسكرية.
واعتُقل النقيب إيغس في أيلول عام 2020 بتهم تتعلق بمخالفات أمنية خطيرة، قبل أن يُعثر عليه متوفياً في زنزانته بعد نحو 9 أشهر من اعتقاله.
وأنهت المدعية العسكرية العامة السابقة، اللواء يفعات تومر- يروشالمي، في شباط 2025 الرأي القانوني النهائي بشأن ملابسات الوفاة، بحسب الجيش الإسرائيلي.
وخلصت المدعية إلى أن سلسلة من الإخفاقات العميقة، وسلوك مهمل من قبل عدد من أصحاب المناصب، إلى جانب متابعة طبية غير كافية، أدت إلى وفاة الضابط، نتيجة مشكلة صحية لم تحصل على العلاج اللازم.
وأكدت النيابة العسكرية، استنادًا إلى مواد التحقيق وآراء معهد الطب الشرعي وخبراء طبيين من داخل الجيش وخارجه، أنه لا يمكن الجزم بأن إيغس أقدم على الانتحار.
وأشارت النيابة إلى عدم وجود مؤشرات على اكتئاب أو تغيّر سلوكي سابق، وعدم رصد أي تصرف غير اعتيادي في تسجيلات المراقبة يوم الوفاة.
وعلقت عائلة إيغس على قرار رفع الحظر بقولها إن نتائج التحقيق تؤكد وجود إخفاقات خطيرة في التعامل مع ابنهم، معتبرة أن الجيش يتحمل المسؤولية عن وفاته، ومشيرة إلى أن تومر توفي قبل استكمال محاكمته ومن دون أن تتاح له الفرصة لتبرئة اسمه.