تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

تركيا وراء التحول الى مركز عالمي لنقل الطاقة

Lebanon 24
19-05-2015 | 06:36
A-
A+
تركيا وراء التحول الى مركز عالمي لنقل الطاقة
تركيا وراء التحول الى مركز عالمي لنقل الطاقة photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
التحركات التركية المتواصلة بالتنسيق مع روسيا والجمهوريات التركية وعلى رأسها أذربيجان واللقاءات الاخيرة التي عقدت بين هذه الدول تريد تركيا منها ان تحولها الى مركز الارتباط الاقليمي والعالمي لعبور الغاز والنفط بين اسيا وأوروبا لتستفيد من الحصول على هاتين المادتين بأسعار متدنية تغطي من خلالها احتياجاتها النفطية المحلية اولا ثم تاخذ حصتها المالية عبر تحولها الى خط عبور للطاقة بين القارتين اللتين تحتاجان الى فرصة تجارية وإنمائية من هذا النوع. حكومة "العدالة والتنمية" التي تضع في هذه الآونة اللمسات الاخيرة على قمة اسطنبول العالمية التي سيشارك فيها العشرات من الدول والشركات العالمية المتخصصة في مجال الطاقة بين يومي 25 و28 من شهر أيار الحالي تهدف لان يتحول الاجتماع السادس للمنتدى العالمي للطاقة، الى فرصة هامة لدعم خطط تركيا الرامية إلى تحويل تركيا لمركز عالمي لتجارة الغاز والنفط يربط تركيا بالعديد من خطوط نقل الطاقة والاستفادة منها محلياً. كلام وزير الطاقة التركي تانر يلدز الاخير حول أن تركيا تهدف في المرحلة القادمة لتصدير مليون برميل من النفط العراقي إلى الأسواق العالمية، وقوله "توصّلنا إلى قناعة بأننا كلما سارعنا في تصدير النفط العراقي إلى الأسواق الدولية فإن ذلك سينعكس إيجابيا على العراق وسيساهم بعودة الأمور إلى طبيعتها" يلتقي مع ما تقوله وزيرة الخارجية الإسبانية السابقة، آنا بالاسيو، أن تركيا تتمتّع بإمكانية قوية جدا لكي تصبح مركزا للطاقة، مؤكّدة أن "مجرد النظر للخريطة يوضّح ذلك". بالاسيو توجز هي مسالة الموقع والدور التركي الاستراتيجي الجديد بقولها ايضا أن وجود تركيا في منطقة تحتوي 80% من احتياطي النفط في العالم، حيث تقع بالقرب من روسيا، وإيران، والعراق، وليبيا، التي تتمتّع بمصادر طاقة غنية، قائلة إن موقع تركيا وحده، سبب كافٍ لتحوّلها إلى مركز للطاقة. بالاسيو تذكر ايضا بالأسلوب السياسي الدبلوماسي التركي الاخير ومحاولة بناء منظومة متداخلة من العلاقات مع الجميع حيث تتعامل بدبلوماسية حتى مع الدول التي لا تتمتع بعلاقات وثيقة مع الدول الأخرى كما تقول . " أن تركيا تتمتع بدعم حلف شمال الأطلسي (الناتو) والولايات المتحدة الأمريكية، وأن الاتحاد الأوروبي يعي ذلك جيداً". الوزير يلدز يردد أن صادرات النفط العراقي عبر تركيا ارتفعت من 2300 برميل يوميا في شهر آذار من العام الماضي إلى 650 ألف برميل، قائلا "إن هدفنا هو تصدير مليون برميل يوميا من إجمالي صادرات النفط العراقية والتي تبلغ مليونين و700 ألف برميل نفط يومياً". وهذا ما يؤكد رغبة انقرة بلعب الورقتين النفطية والغازية في علاقتها مع دول الجوار رغم توترها وتراجعها بين الحين والآخر مع دول الخليج وايران تحديدا التي تستورد منها تركيا كميات كبيرة من الغاز لتامين احتياجاتها. انقرة تسعى وهذه حقيقة لم يعد من الممكن استبعادها بعد الان إلى تعزيز موقعها كممرٍ للغاز الطبيعي بين دول منطقة بحر قزوين ودول جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً في أعقاب العقود التركية الروسية الاخيرة لنقل الغاز الروسي الى أوروبا إضافة إلى العراق، خاصة إقليم كردستان الغنيُّ بالنفط والغاز الطبيعي. وافضل دليل على ذلك هو التحرك لاطلاق العديد من مشاريع نقل الطاقة العملاقة تجعل تركيا في قلب كل هذه المشاريع التي كان آخرها خط أنابيب “تاناب”، كما أنه هنالك اتفاقٌ ضمنيّ لتمرير الغاز الروسي إلى تركيا ومن ثمّ إلى اليونان عبر خط الأنابيب المقترح “تركيش غاز”. وتصدّر تركيا كمياتٍ قليلة من الغاز إلى اليونان في الوقت الراهن، وتستخدم معظم واردات الغاز الطبيعيّ في الاستهلاك المحلي لتوليد الكهرباء. ومن المعروف ان تركيا تستورد حالياً نحو 16 مليار متر مكعّب من الغاز الطبيعي من روسيا و12.6 مليار متر مكعب من الغاز من أذربيجان و10 مليارات متر مكعب من إيران ونحو 4 مليارات متر مكعب من الجزائر وكمياتٍ قليلة من دول أفريقية. ولكن معظم هذه الكميات تستخدمها تركيا في توليد الكهرباء محلياً. وتصدّر تركيا كميات قليلة من الغاز الطبيعي حالياً إلى أوروبا من خلال خطّ أنابيب يربط بينها وبين اليونان. ولكن يلاحظ أن الخلاف بين أوروبا وروسيا التي تسيطر على سوق الغاز وماتلاه من تفاعلاتٍ بشأن إقليم القرم، جعل قادة الاتحاد الأوروبي يضعون خطةً للتعاون مع تركيا كدولةٍ مستقرّة وعضو في حلف الناتو وصديقة للغرب في تلبية جزءٍ من احتياجات أوروبا من الغاز. ويجري منذ مدة حوارٌ حول الاستفادة من موقع تركيا الوسيط بين الدول الغنية بالطاقة ولكنها غير مستقرة في تجميع الغاز من هذه الدول وتصديره إلى أوروبا. انقرة تريد ان تلعب اكثر من ورقة في نفس الوقت علاقاتها بالاتحاد الاوروبي وشراكتها الاستراتيجية مع اميركا الى جانب انفتاحها الاخير على روسيا دون ان نهمل تمسكها بحماية علاقاتها بايران ودول الخليج رغم كل اسباب التوتر بين الحين والآخر في هذه العلاقات. بروكسل مثلا ترى أن إنشاء خط الغاز الجنوبي خطوة من أهم خطوط أمن الطاقة الأوروبي إلى جانب خطوط الإمداد التي تربط أوروبا بالغاز الروسي والنرويج وشمال أفريقيا من الجزائر. وان هذا الخط المخطّط له سينقل الغاز الطبيعي عبر تركيا من كل من العراق ومناطق الشرق الأوسط الأخرى ودول البحر الأسود إلى أوروبا لذلك هي لايمكن الاستغناء عن انفتاحها وتعاونها الدائم مع تركيا. كذلك دول اسيا الوسطى وروسيا هي تعرف ان نقل الغاز الطبيعي عبر تركيا إلى أوروبا عبر خط الغاز الثاني بين أذربيجان وتركيا لنقل الغاز من من حقل “شاه دينز” في أذربيجان بطاقة 10 مليارات متر مكعب سنوياً إلى أوروبا مشروع استراتيجي يهدف الجميع ويحمي مصالح التجارية والإنمائية ايضاً. التحرك المصري - اليوناني - القبرصي الاخير الهادف لقطع الطريق على انقرة في شرق المتوسط هو العقبة الاهم التي تحتاج تركيا الى استراتيجية جديدة لتجاوزها هناك لكن مؤشرات سياسية كثيرة تستبعد الانفراج القريب على هذه الجبهة طالما ان التوتر التركي - المصري يتصاعد يوما بعد اخر على خط اردوغان - السيسي.
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك