نشرت شبكة "CNN" الأميركية تقريراً جديداً تحدثت فيه عن مسألة تعليق طلبات التقديم للحصول على الجنسية الأميركية، وذلك بموجب قرارٍ صادر عن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
التقرير يقول إن إدارة ترامب، جمّدت إلى أجلٍ غير مسمى، قرارات منح الجنسية لمتقدمين من دول معينة تعتبرها "عالية الخطورة"، مشيراً إلى أن هذا التجميد يشملُ أيضاً طلبات الحصول على البطاقات الخضراء والتأشيرات لمواطني تلك الدول، والتي تقول إدارة ترامب إنها "تشهد قصوراً كبيراً في عمليات الفحص والتدقيق وتبادل المعلومات".
ويقول المدافعون عن المهاجرين إن إلغاء مقابلات الحصول على الجنسية ومراسم أداء القسم يؤكد مخاوف عميقة من أنه حتى مع لفت الإدارة الانتباه إلى حملتها العدوانية على الهجرة غير الشرعية، فإن جهودها الأكثر هدوء للحد من الهجرة القانونية إلى البلاد تتزايد أيضاً، وفق تقرير "CNN".
وتقول منظمات مناصرة ومحامون متخصصون في شؤون الهجرة إنهم بدأوا يلاحظون إلغاء مراسم أداء قسم المواطنة والمقابلات في أواخر العام الماضي. وفي بعض الحالات، كما يقولون، أبلغ المسؤولون الأشخاص قبل أيام من الموعد المقرر لأداء القسم، أو استدعوهم من صفوف الانتظار أثناء توجههم إلى مراسم التجنيس.
وبحسب المدافعين عن حقوق المواطنين، فإنّ العديد ممن أُلغيت مقابلات منح الجنسية ومراسم أداء القسم الخاصة بهم ينتمون إلى الدول الـ 39 المدرجة في إعلانَي حظر السفر اللذين وقّعهما الرئيس دونالد ترامب في حزيران وكانون الأول من العام الماضي.
وفعلياً، فإنَّ معظم هذه الدول تقع في أفريقيا، فيما هناك دول عربية مشمولة بالقرارات وهي اليمن، سوريا، ليبيا، موريتانيا، الصومال والسودان.
ولم يُحدد المسؤولون الفيدراليون موعد استئناف إجراءات أداء اليمين أو إجراء المقابلات مع المتقدمين من هذه الدول.
وفي مذكرة صدرت في كانون الثاني بشأن السياسة الجديدة، تُؤكد دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية (USCIS) على ضرورة إجراء مراجعات أكثر شمولاً لاستئصال الاحتيال في النظام، وأن أي تأخيرات تُعدّ ضرورية لضمان الأمن القومي.
وأعلن المتحدث باسم دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، ماثيو ج. تراجيسر، في بيان عبر البريد الإلكتروني، أن "تعليق البتّ في طلبات الأجانب القادمين من دول عالية الخطورة" هو أحد التغييرات العديدة التي تندرج ضمن "عملية فحص وتدقيق صارمة" جديدة، مضيفاً أن الوكالة "لن تتهاون في إجراءات البتّ".
كذلك، قال تراجيسر إن إدارة بايدن "أعطت الأولوية للموافقة التلقائية على طلبات التجنيس بأقل قدر من التدقيق"، وهو ما يعترض عليه المدافعون عن حقوق المهاجرين.
وقال مدير دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية، جوزيف إدلو، خلال شهادته أمام الكونغرس هذا الأسبوع، إن "حماية الشعب الأميركي هي جوهر كل ما نقوم به"، مشيراً إلى أن خطوة مراجعة مزايا الهجرة للأشخاص القادمين من "دول عالية الخطورة" جاءت بعد أن أطلق رجل أفغاني النار على اثنين من أفراد الحرس الوطني في تشرين الثاني.
وكان المشتبه به قد وصل إلى الولايات المتحدة خلال إدارة بايدن، وحصل على اللجوء في عهد إدارة ترامب.
أيضاً، سارع المسؤولون إلى الاستشهاد بهذا الهجوم الدامي لتبرير ضرورة المزيد من التدقيق، وهي خطوة ينتقدها المدافعون عن حقوق المهاجرين باعتبارها "عقاباً جماعياً" غير عادل.
ولا يزال من غير الواضح عدد المتضررين من هذا التغيير في السياسة، فيما تقول دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية (USCIS) إن البيانات غير متوفرة بسهولة حول عدد مراسم منح الجنسية والمقابلات التي تم إلغاؤها منذ إعلان الإدارة عن هذا الإجراء في كانون الأول.