تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

ألفا جندي بريطاني في النرويج.. شبح "الحرب الباردة" يلوح في القطب الشمالي!

Lebanon 24
14-02-2026 | 10:00
A-
A+
ألفا جندي بريطاني في النرويج.. شبح الحرب الباردة يلوح في القطب الشمالي!
ألفا جندي بريطاني في النرويج.. شبح الحرب الباردة يلوح في القطب الشمالي! photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-

كتبت "آرم نيوز": يشير تعهد بريطانيا بمضاعفة قواتها في النرويج إلى مؤشرات متعددة، في ظل مخاوف متصاعدة وأجواء تُعيد إلى الأذهان فترة الحرب الباردة.

 

وخلال زيارة ميدانية لقوات مشاة البحرية الملكية البريطانية في معسكر "فايكنج" في القطب الشمالي النرويجي، أعلن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي أن بلاده ستزيد عدد الجنود المنتشرين في النرويج من ألف إلى ألفي جندي خلال الثلاث سنوات المقبلة.

ونقلت صحيفة "الغارديان" عنه قوله إن متطلبات الدفاع تتزايد، معتبرًا روسيا أكبر تهديد لأمن القطب الشمالي منذ الحرب الباردة.

 

وبيّن هيلي أن موسكو تعمل على تعزيز وجودها العسكري في المنطقة بوتيرة متسارعة، عبر إعادة فتح قواعد تعود للحرب الباردة وتوسيع انتشارها البحري والجوي، وهو ما يفرض على الحلفاء الغربيين، بحسب لندن، رفع مستوى جاهزيتهم العسكرية في شمال أوروبا.

وفي سياق متصل، أعلنت بريطانيا مشاركتها بقوات في مهمة "حارس القطب الشمالي" التابعة لحلف شمال الأطلسي، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والمراقبة في المنطقة القطبية وتحسين التنسيق بين الدول الأعضاء في الحلف.

وأوضحت مصادر بريطانية أن هذه المشاركة تأتي أيضًا في ظل مخاوف أوروبية متزايدة بشأن التوازنات في القطب الشمالي، خصوصًا بعد الجدل الذي أثارته تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول جزيرة غرينلاند الدنماركية.

ويرى محللون أن التحرك البريطاني يتجاوز البعد العسكري المباشر، مؤكدًا رغبة لندن في تثبيت حضور دائم في شمال أوروبا، والانتقال من سياسة الانتشار المؤقت إلى استراتيجية ردع تعتمد على وجود طويل الأمد.

ويأتي هذا التوجه انسجامًا مع دعوات رئيس الأركان البريطاني السابق، الجنرال السير نيك كارتر، لتعزيز التعاون الأوروبي لردع روسيا ودعم أوكرانيا، في ظل تصاعد التهديدات الأمنية على حدود أوروبا الشمالية. 

 
 
المنافسة العسكرية

يعتبر الخبير البريطاني في الشؤون الأمنية والدفاعية، جيمس بوسبوتينيس، أن إعلان لندن مضاعفة عدد قواتها في النرويج من ألف إلى ألفي جندي خلال الثلاث سنوات المقبلة يعد خطوة لافتة في توجه المملكة المتحدة نحو أمن أوروبا الشمالية، لكنه لا يشكل تحولًا جذريًا في قواعد الردع مع روسيا.

أضاف أن هذه الخطوة تعكس وعيًا متزايدًا لدى بريطانيا بالأهمية الاستراتيجية للقطب الشمالي، في ظل بيئة أمنية متقلبة وتصاعد المنافسة العسكرية في المنطقة.


وأشار بوسبوتينيس إلى أن التحرك مرتبط باتفاقية "لونّا هاوس" الموقعة بين لندن وأوسلو في كانون الأول 2025، التي أرست إطارًا موسعًا للتعاون الدفاعي الثنائي، كما يرتبط بمبادرات حلف شمال الأطلسي لتعزيز الجاهزية والردع في القطب الشمالي.


وأكد أن تعزيز الانتشار البريطاني يستند أيضًا إلى الدور التاريخي الذي لعبته القوات البريطانية خلال الحرب الباردة، عندما ركزت قوات مشاة البحرية الملكية على القتال في البيئات القطبية والدفاع عن النرويج أمام أي تهديد سوفيتي محتمل.


وبيّن أن الأهمية الاستراتيجية للمنطقة تنبع من قربها لشبه جزيرة كولا، حيث توجد أقوى مكونات البحرية الروسية، بما فيها الأسطول الشمالي والغواصات النووية المسلحة بصواريخ باليستية، مما يجعل المنطقة مسرحًا محتملًا لأي تصعيد عسكري واسع.
 
وأشار بوسبوتينيس إلى أن بريطانيا ستعطي أولوية خاصة لمواجهة تهديدات الصواريخ الجوالة الروسية، سواء المنطلقة من الجو أو البحر، مؤكدًا أن الخطوة تعكس استجابة طبيعية لتطور طبيعة التهديدات وليست تغييرًا في قواعد الردع نفسها.


الأبعاد السياسية والعسكرية

من جهته، رأى الباحث الاستراتيجي هشام معتضد أن مضاعفة القوات البريطانية في النرويج تتجاوز الجانب التكتيكي، لتشير إلى تحول في فلسفة الردع الغربي تجاه روسيا.
أكد أن الخطوة تحمل دلالتين: رمزية وعملية، إذ ترسل رسالة واضحة إلى موسكو بأن لندن، ضمن إطار حلف شمال الأطلسي، مستعدة لتعزيز وجودها الفعلي في الأطلسي الشمالي والقطب الشمالي، بدل الاكتفاء بالانتشار المؤقت أو المرن.


وأضاف أن الانتقال نحو "الوجود الدائم" يعزز قدرة القوات البريطانية على التفاعل المباشر مع أي تحركات روسية محتملة، ويوفر مرونة أعلى للعمل في بيئات شديدة البرودة ومساحات جغرافية واسعة.


وأوضح أن نشر ألفي جندي مجهزين بالكامل يرفع كفاءة المراقبة الاستخباراتية ويعزز جاهزية الرد السريع، ما يقلل عنصر المفاجأة ويرفع تكلفة أي تصعيد روسي محتمل.


كما أشار إلى أن القرار له أبعاد سياسية مهمة، إذ يعكس التزام بريطانيا بحماية أمن حلفائها الإسكندنافيين ويزيد ثقة هذه الدول في قدرة الناتو على الدفاع عن الشمال الأوروبي.

وأكد معتضد أن الانتشار البريطاني يتكامل مع الاستراتيجية الأميركية الأوسع في القطب الشمالي، ويساهم في تعزيز شبكة الدفاع الأطلسية عبر تنسيق بحري وجوي واستخباراتي مستمر، ما يسمح بالحركة الاستباقية بدل الاكتفاء برد الفعل.


واختتم بالقول إن الخطوة تمثل جزءًا من إعادة رسم التوازن الأمني في القطب الشمالي، حيث يعتمد الردع على مزيج من الانتشار العسكري، التفوق الاستخباراتي، والضغط السياسي، ما يقلص هامش المناورة الروسية ويعزز استدامة البيئة الأمنية للحلفاء. (آرم نيوز) 
Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك