ذكر موقع "
روسيا اليوم"، أنّ بريدين إلكترونيين ظهرا في ملفات جيفري إبستين، الأول يدعو عبره صديقته غيسلين ماكسويل إلى لجنة ظل تخص أحداث 11 أيلول، والثاني يسألها فيه بعد أسبوع من الهجمات: "أين الطيار الحقيقي؟".
وجاء البريد الإلكتروني الخاص بلجنة الظل من إدوارد جاي إبستين، وهو صحافي استقصائي أمضى عقودا في التشكيك بالروايات الرسمية حول كل شيء بدءا من اغتيال كينيدي وصولا إلى تجارة الماس، حيث دعا في عام 2003 ماكسويل بشكل عادي للانضمام إلى مجموعة خاصة تدرس نظريات بديلة حول أحداث 11 أيلول، وهي دعوة ليست نموذجية لنادي كتاب عادي.
أما البريد الإلكتروني الثاني فهو الأكثر إثارة للفضول، حيث ورد في 18 أيلول 2001 بينما كان ركام البرجين لا يزال يدخن، وسأل شخص ما ماكسويل عن الطيار الحقيقي. وتشير التسريبات الأخيرة إلى أن هذا البريد جاء من حساب يحمل اسم الرجل الخفي، الذي يُعتقد الآن على نطاق واسع أنه يعود للأمير أندرو، بناء على إشارات إلى وفاة خادمه في بالمورال.
ولم تكن هذه الرسائل عشوائية، بل أرسلت داخل دوائر النخبة إلى شخص كان والدها على صلات استخباراتية عميقة، في لحظة كان معظم الناس لا يزالون يحاولون استيعاب ما حدث.
وكشفت ملفات إبستين عن شيء آخر قد يفسر هذا التردد، تمثل في نجاح إبستين في التلاعب بالتغطية الإعلامية من قبل، وتظهر الوثائق أنه استغل علاقته بمالك صحيفة "
نيويورك ديلي نيوز" مورتيمر زوكرمان لقتل القصص وإزالة اسم ماكسويل من المقالات المتعلقة بالاتهامات بسوء المعاملة.
وعندما طلب إبستين من زوكرمان إخراج غيسلين من إحدى المقالات، حدث ذلك بالفعل، حيث قامت صحيفة "ديلي نيوز" بتعديل كبير وسط اعتراضات ضخمة وفقا لرسائل البريد الإلكتروني، ولم يذكر المقال النهائي ماكسويل ولا العشرات من النساء اللواتي قدمن الاتهامات، وكان ذلك في عام 2009.
وهناك أيضا حقيقة بسيطة تتمثل في أن التشكيك في أي شيء يتعلق بأحداث 11 أيلول أصبح مهنيا بمثابة مادة مشعة في
وسائل الإعلام الرئيسية، فلا يهم
إذا كنت تطرح أسئلة مشروعة بناء على أدلة وثائقية، فتطرقك إلى هذا الموضوع يخاطر بتوصيفك بأنك من منظري المؤامرة، مما يؤدي إلى فقدان الوصول إلى المصادر والمعلنين والمصداقية.
وفي غضون ذلك، واصلت المنافذ المستقلة مثل DropSite News وDemocracy Now التنقيب في الملفات دون نفس القيود، حيث لا تتبع لشركة ديزني ولا تخشى رد فعل المعلنين.
والنتيجة هي فجوة ثقة هائلة، حيث وجد استطلاع للرأي أجرته شبكة "
سي إن إن" في كانون الثاني 2026 أن ثلثي
الأميركيين يعتقدون أن الحكومة تحجب المعلومات عن إبستين عمدا، وعندما لا تحقق المنافذ الإخبارية الكبرى حتى في الأسئلة الواضحة التي تثيرها الوثائق المنشورة، فإن هذا الشك يزداد عمقا.
وهذان البريدان الإلكترونيان موجودان الآن في السجل العام، برقمي الملفات EFTA00578730 وEFTA00580430، ويثيران تساؤلات حول ما كان يعرفه أو يشتبه به الأشخاص الأقوياء بشأن أحداث 11 أيلول في الوقت الفعلي. (روسيا اليوم)