يتصاعد منسوب التوتر في منطقة
الخليج على وقع تهديدات إيرانية صريحة تستهدف الحشود العسكرية الأميركية، تزامناً مع استمرار المسار الدبلوماسي في جنيف. وأعاد وعيد المرشد
الإيراني علي خامنئي بإغراق حاملات الطائرات الأمريكية تسليط الضوء على "ترسانة الردع" التي أعدتها
طهران لمواجهة أي سيناريو صدام عسكري.
أدوات "سيناريو الإغراق"
وتستند طهران في تهديداتها إلى خطط عملياتية وتدريبات فعلية شملت أدوات عسكرية متنوعة، أبرزها:
-الألغام البحرية: التي كثفت
إيران نشرها في محيط مضيق هرمز لإعاقة أو استهداف القطع البحرية الضخمة.
-الصواريخ الباليستية: الاعتماد على رؤوس متفجرة ثقيلة تتجاوز زنة بعضها ألف كيلوغرام، وصواريخ "بحر-بحر" مخصصة للأهداف المتحركة.
-تكتيك "الهجمات المتزامنة": استخدام أسراب من الزوارق السريعة والانتحارية لإغراق الهدف بكثافة نيرانية تُربك المنظومات الدفاعية للحاملات.
إغلاق جزئي لمضيق هرمز
ميدانياً، نفذ الحرس الثوري مناورات بحرية تضمنت إغلاقاً جزئياً لمضيق هرمز لعدة ساعات، في خطوة وصفتها وكالة أنباء "فارس" بأنها لضمان سلامة الملاحة أثناء التدريبات. وأكد قائد القوات البحرية في الحرس الثوري جاهزية قواته لإغلاق الممر المائي الاستراتيجي – الذي يعبره خُمس
النفط العالمي – في حال صدور قرار من القيادة
العليا.
دعم استراتيجي ورسائل سياسية
تأتي هذه التطورات في ظل تقارير عن وصول شحنات أسلحة وتجهيزات دفاعية وهجومية من
روسيا والصين إلى طهران، في إطار شراكة استراتيجية تعززت عقب "حرب الـ 12 يوماً" في حزيران الماضي.
ويرى خبراء أن طهران تحاول الموازنة بين "إيقاع التصعيد" ومسار التفاوض؛ حيث اعتبر الأكاديمي محجوب الزويري أن التحركات
الإيرانية تهدف لإبراز أوراق القوة الميدانية لضمان عدم الظهور بمظهر المتراجع، بينما أكد الدبلوماسي السابق هادي أفقهي أن طهران ترصد التحشيد الأمريكي (المتمثل في الحاملتين "أبراهام لينكولن" و"جيرالد فورد")، ومستعدة لجعل أي مواجهة مفروضة "مكلفة للغاية".
(الجزيرة)