أطلّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب صباح السبت من منتجعه مارالاغو في فلوريدا مرتدياً قبعة رياضية بيضاء ومن دون ربطة عنق، ليعلن أن الولايات المتحدة بدأت ما وصفه بـ"حملة عسكرية ضخمة ومستمرة" ضد إيران تستهدف برنامجها النووي وقدراتها الصاروخية وقواتها البحرية وشبكات حلفائها الإقليميين.
ونشر
ترامب فيديو مدته ثماني دقائق على منصة "تروث سوشيال" بعد الساعة 2:30 فجراً بتوقيت الساحل الشرقي، وقال إن الضربات نُفذت "بالتنسيق مع
إسرائيل" وقدمها كإجراء دفاعي لإزالة ما اعتبره "تهديداً وشيكاً". وبحسب مصادر مطلعة نقلتها "
رويترز"، تابع ترامب سير العملية من النادي الخاص برفقة
وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين.
وأثار اختيار مارالاغو لإدارة بداية العملية تفاعلاً واسعاً على منصة "إكس"، حيث وصف بعض المعلقين المشهد بـ"حرب الويكيند" في إشارة إلى توقيت الإعلانات خلال عطلات نهاية الأسبوع، بينما رأت قراءات أخرى أن إدارة عمليات كبرى من منتجع خاص تمثل خروجاً عن التقليد الرئاسي الذي يجعل "غرفة العمليات" في
البيت الأبيض مركز القيادة خلال الأزمات.
غرفة العمليات هذه أُنشئت عام 1961، وتحولت إلى مركز قرارات أمنية في محطات مفصلية، كما استُحضرت سوابق لإدارة ترامب عمليات من مارالاغو، بينها إعلان ضربة قاسم سليماني في كانون الثاني 2020، إضافة إلى متابعة عملية اعتقال نيكولاس مادورو في كانون الثاني 2026 من "غرفة عمليات مؤقتة" داخل المنتجع، وفق ما ورد.
ولم تكشف الإدارة تفاصيل الترتيبات التقنية في مارالاغو، لكن التقرير أشار إلى أن الاتصالات المشفرة وروابط الفيديو الآمنة تتيح للرئيس إدارة الملف من مواقع متعددة. في المقابل، نقلت المادة مخاوف منتقدين من أن إدارة حملة مفتوحة من منتجع خاص قد تثير أسئلة تتعلق بالبروتوكولات والأمن والرمزية السياسية خلال مرحلة عدائية حساسة.
وفي الفيديو نفسه، دعا ترامب الإيرانيين إلى إسقاط حكومتهم بعد انتهاء المرحلة العسكرية، وأقر بإمكانية وقوع خسائر أميركية، مع تأكيده أن الهدف منع إيران من امتلاك سلاح نووي ومواصلة استهداف المصالح الأميركية وحلفائها. (سكاي نيوز)