تساؤلات كثيرة أثيرت حول استبدال رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو، اليوم السبت، لاسم العملية العسكرية التي شنتها إسرائيل على إيران، إذ أطلق عليها تسمية "زئير الأسد" بعدما كان اسمها "درع يهودا".
وأثار استبدال اسم العملية تفسيرات واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إذ رأى بعض النشطاء أن التحذير الذي أطلقه نتنياهو من تأثير التسمية على مشاركة شركائه الإقليميين، ومحاولة تصوير الحرب على أنها دينية، كان وراء قرار تعديل الاسم.
في المقابل، رأى آخرون أن هذا التغيير يهدف إلى تقديم الحرب كعملية دفاعية، وإظهار أن إسرائيل ليست وحدها في مواجهة خصومها من خلال هذه العملية.
وأشار بعضهم إلى أن اسم العملية السابق "درع يهودا" لم يكن مجرد تسمية عسكرية، بل عنوان لعقل يربط العدوان بغطاء توراتي ويمنحه بعداً دينياً يتجاوز الحسابات التقليدية.
وبعد تعديل الاسم إلى "زئير الأسد"، اعتبر البعض أن التغيير يرمز إلى القوة والهيبة، إذ يرتبط "الزئير" بالموروث الإسرائيلي ويعكس طابع الهجوم والإثبات على الأرض، وهو امتداد للنهج التوراتي الذي اعتمدته إسرائيل في تسمية عملياتها العسكرية السابقة، مثل "عناقيد الغضب" و"عربات جدعون".
ورأى مغردون أن اختيار اسم "درع يهودا"، ثم تغييره إلى "زئير الأسد"، مرتبط بالرمزية التاريخية لقبيلة يهوذا، الأقوى بين أبناء بني إسرائيل، والتي يحمل رمزها الأسد.
وأشاروا إلى أن هذا النهج يعكس رغبة المؤسسة العسكرية في دمج الرموز الدينية والقومية لإضفاء شرعية أخلاقية ودينية على العمليات العسكرية، وتصوير الهجمات الاستباقية ضد الخصوم الإقليميين كأفعال دفاعية ضرورية لحماية "الشعب اليهودي".
كذلك، اعتبر مدونون أن توظيف المصطلحات التوراتية يعمل كغطاء دعائي لتحويل المواجهة السياسية والعسكرية مع إيران إلى صراع ذي أبعاد دينية وتاريخية، بما يضمن اصطفاف الشعب خلف القيادة العسكرية.
وبحسب مغردين ومحللين، فإن تغيير الاسم من "درع يهودا" إلى "زئير الأسد" يمنح العملية طابعاً هجومياً أكثر وضوحاً، إذ يرتبط الزئير بالقوة والسيطرة وإثبات الوجود. (الجزيرة نت)