كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير
زيلينسكي أن حلفاء
كييف تواصلوا مع
أوكرانيا طالبين الاستفادة من خبرتها في اعتراض المسيّرات
الإيرانية، ولا سيما من طراز "شاهد"، بعد التجربة التي راكمها الجيش الأوكراني في إسقاط هذا النوع من الطائرات خلال الحرب مع
روسيا.
ويأتي هذا التطور في توقيت لافت، إذ كانت
واشنطن قد علّقت في وقت سابق تسليم مساعدات عسكرية إلى كييف، وشهدت العلاقة بين الطرفين توتراً سياسياً خلال الأشهر الماضية، قبل أن تعود
الولايات المتحدة الأميركية اليوم لطلب المساعدة التقنية من أوكرانيا في مواجهة تهديد المسيّرات.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام غربية، أبدى زيلينسكي استعداد بلاده لتقديم الخبرة اللازمة في هذا المجال، لكنه ربط ذلك بشروط أوكرانية تتعلق بمصالح كييف في المرحلة المقبلة.
وفي هذا السياق، تقول مصادر دبلوماسية مطلعة إن المشهد يعكس مفارقة سياسية لافتة، إذ إن واشنطن التي كانت قد أوقفت إمدادات السلاح إلى كييف، ووجّهت انتقادات قاسية لزيلينسكي في مراحل سابقة، تجد نفسها اليوم مضطرة للتواصل مع أوكرانيا طلباً للمساعدة في اعتراض المسيّرات الإيرانية.
وتشير المصادر إلى أن زيلينسكي لم يرفض الطلب، لكنه تعامل معه من موقع مختلف، واضعاً شروطه السياسية في ضوء ما تعتبره كييف واقعاً جديداً فرضته تطورات الحرب. وبحسب القراءة نفسها، فإن
الإدارة الأميركية تجد نفسها اليوم أمام واقع فرضته التطورات الميدانية، حيث اضطرت للعودة إلى شريك حاولت في وقت سابق تقليص هامش حركته.
وتخلص المصادر إلى أن هذا التطور يعكس تحولاً سياسياً أوسع، في لحظة تبدو فيها واشنطن بحاجة إلى خبرة كييف الميدانية، في وقت يسعى فيه زيلينسكي إلى استثمار هذا الواقع لتعزيز موقع بلاده في معادلة القوة.