أفادت وسائل إعلام رسمية في
إيران اليوم الأحد إن مجلس خبراء القيادة اختار مجتبى خامنئي زعيما أعلى جديدا للبلاد خلفا لوالده آية الله علي خامنئي.
ويعدّ مجتبى حسيني خامنئي من أكثر الشخصيات غموضاً داخل هرم السلطة في إيران.
وعلى خلاف والده، حافظ مجتبى إلى حد كبير على حضور محدود في الحياة العامة، إذ لم يتولَّ أي منصب حكومي، ولم يعرف بإلقاء خطابات علنية أو إجراء مقابلات إعلامية، كما نشر له عدد قليل فقط من الصور ومقاطع الفيديو.
ومع ذلك، ظلّت تتردد تكهنات منذ سنوات بشأن حجم نفوذه داخل النظام، باعتباره أحد أبرز قنوات الوصل بوالده.
ويثير خلافته لوالده جدلاً، إذ تقوم أيديولوجية الجمهورية الإسلامية على أن اختيار المرشد الأعلى يتم على أساس المكانة
الدينية والقيادة السياسية، وليس عبر الوراثة العائلية.
ولد مجتبى حسيني خامنئي في 8 أيلول 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى علي خامنئي وأحد أبنائه الستة.
نشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 إثر الإطاحة بالنظام الملكي. وينتمي إلى عائلة دينية معروفة في إيران، فهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، ومن أقاربه رجل الدين هادي خامنئي.
كما يرتبط بعلاقات عائلية مع شخصيات بارزة في
التيار المحافظ، إذ تزوج من زهرة حداد، ابنة السياسي المحافظ غلام
علي حداد عادل، الرئيس السابق للبرلمان
الإيراني.
تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي الدينية في
طهران.وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، لمواصلة دراساته الدينية في الحوزة العلمية.
ولم يرتدِ الزي الديني إلا في تلك المرحلة، كما أن التحاقه بالحوزة في سن الثلاثين يُعد متأخراً نسبياً مقارنة بالمسار المعتاد لطلاب العلوم الدينية الذين يبدأون دراستهم في سن أصغر.
ودرس هناك الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية، لكنه لم يبرز بوصفه مرجعاً دينياً بارزاً داخل المؤسسة الحوزوية، ,يصنف عادة ضمن رجال الدين في مرتبة متوسطة.