ذكرت صحيفة "The Spectator" البريطانية أن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب قال يوم السبت إن
الولايات المتحدة تسعى لتشكيل تحالف بحري دولي لإعادة فتح مضيق هرمز. وفي رسالة نشرها على موقع "تروث سوشيال"، قال إن "العديد من الدول" المتضررة من محاولة
إيران فرض حصار، بما فيها الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية وبريطانيا، يجب أن تنشر سفنًا حربية إلى جانب البحرية الأميركية لتأمين الممر المائي. وفي الوقت عينه، حذر من أن القوات الأميركية ستواصل مهاجمة الأصول البحرية الإيرانية والمواقع الساحلية، بعد أن نفذت الولايات المتحدة واحدة من أهم هجماتها المباشرة على البنية التحتية العسكرية الإيرانية منذ بدء الحرب، وذلك من خلال ضربتها الدقيقة الواسعة النطاق على جزيرة خرج، وهي مركز تصدير النفط
الرئيسي لإيران في شمال الخليج العربي".
وبحسب الصحيفة: "تُشير التقارير إلى أن بريطانيا تُفكّر في إرسال آلاف الطائرات المُسيّرة الاعتراضية من طراز "Octopus" إلى المنطقة لتعزيز الدفاعات ضد طائرات "شاهد" الإيرانية المُسيّرة، في خطوة قد تُعتبر أيضاً محاولة من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لمواجهة انتقادات ترامب بشأن رد بريطانيا على الحرب. وتُصنّع هذه الأنظمة في المملكة المتحدة لصالح أوكرانيا لمواجهة هجمات الطائرات المُسيّرة الروسية. وحذرت وكالة الطاقة الدولية من أن إغلاق إيران للمضيق، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، يمثل أكبر انقطاع في إمدادات النفط تم تسجيله على الإطلاق. إلا أن طهران أشارت إلى أنها لا تنوي التراجع، وأعلن الحرس الثوري الإسلامي أن مضيق هرمز "تحت السيطرة الكاملة للبحرية التابعة للحرس الثوري"، وحذر من أن السفن التابعة "للمعتدين وحلفائهم" ستتعرض للهجوم إذا حاولت عبور المضيق".
وتابعت الصحيفة: "أصدرت الحكومة الإيرانية تهديدات جديدة ضد القوات الأميركية في المنطقة، وحذر النائب الإيراني منوشهر متكي من أنه في حال حاولت القوات الأميركية الاستيلاء على جزيرة خرج، فإن القوات الإيرانية قد تشن غارات جوية بالمروحيات على القواعد الأميركية في
الشرق الأوسط وتأسر جنوداً أميركيين. وحذر الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن من أنهم قد يفرضون حصاراً بحرياً على كل من
إسرائيل والولايات المتحدة، وربما يغلقون مضيق باب المندب، إذا دخلوا الصراع رسمياً. ويوم السبت، تعرض مجمع السفارة الأميركية في المنطقة الخضراء الشديدة التحصين في بغداد لهجوم صاروخي وطائرات مسيّرة، أصاب مهبط طائرات الهليكوبتر، وتسبب في تصاعد الدخان فوق المجمع، وفقًا لمصادر أمنية عراقية. وأعلنت كتائب
حزب الله، الموالية لإيران، مسؤوليتها عن الهجوم لاحقًا، ونشرت لقطات مصورة قالت إنها تُظهر هجمات بطائرات مسيّرة على قاعدة كامب فيكتوري اللوجستية الأميركية في مطار بغداد الدولي".
وأضافت الصحيفة: "في مختلف أنحاء الخليج، استمرت الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية في استهداف شركاء الولايات المتحدة، وأعلنت الإمارات العربية المتحدة أن دفاعاتها الجوية اعترضت تسعة صواريخ باليستية إيرانية و33 طائرة مسيّرة يوم السبت وحده. ومنذ بدء الحرب، أفادت السلطات الإماراتية بأن إيران أطلقت 294 صاروخًا باليستيًا و15 صاروخ كروز و1600 طائرة مسيّرة على البلاد، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص وإصابة 141 آخرين. وبدأت المعارك تؤثر بشكل مباشر على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، فقد علّقت إمارة الفجيرة، إحدى أكبر مراكز تزويد السفن بالوقود في العالم ومحطة تصدير رئيسية للنفط الخام، بعض عمليات تحميل النفط بعد هجوم بطائرة مسيّرة ونشوب حريق يوم السبت. وتتعامل الفجيرة مع نحو مليون برميل يومياً من خام مربان الإماراتي، أي ما يقارب 1% من الطلب العالمي على النفط. وأفاد مسؤولون بأن الحريق نجم عن حطام طائرة مسيّرة اعترضت موقعاً، ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات".
وبحسب الصحيفة: "في منطقة خليجية أخرى، أكدت الكويت أن طائرات إيرانية مسيّرة استهدفت منشآت رادار في مطار الكويت الدولي مساء السبت، دون وقوع إصابات. من جانبها، أعلنت
السعودية أنها اعترضت عدة مقذوفات إيرانية في اليوم السابق، من بينها ستة صواريخ باليستية ومعظم طائرات مسيّرة استهدفت المنطقة الشرقية من المملكة. وتتواصل الحملة
الإسرائيلية ضد البنية التحتية الإيرانية و"حزب الله"، وأعلن الجيش
الإسرائيلي أن سلاحه الجوي نفذ عشرات الغارات على طهران مساء الجمعة، ما أسفر عن تدمير مركز الأبحاث الرئيسي لوكالة الفضاء الإيرانية. ووفقًا لمسؤولين إسرائيليين، كان المركز يضم مختبرات تُستخدم لتطوير أقمار صناعية عسكرية قادرة على المراقبة وتحديد الأهداف في كل أنحاء الشرق الأوسط، كما استهدفت الغارات الإسرائيلية مصانع تُنتج أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، ما أدى إلى إضعاف قدرة طهران بشكل كبير على إعادة بناء شبكة دفاعها الجوي".
وتابعت الصحيفة: "في
لبنان، أعلن الجيش الإسرائيلي استهدافه مراكز قيادة إضافية لحزب الله في
بيروت، ليرتفع بذلك إجمالي عدد هذه المراكز المستهدفة منذ بدء عملية "زئير الأسد" إلى نحو 110 مراكز، وأوضح أن هذه المواقع كانت تُستخدم لتنسيق الهجمات ضد إسرائيل. وردّ "حزب الله" بتصعيد حادّ، حيث أعلن مسؤوليته عن 47 عملية منفصلة ضد القوات الإسرائيلية يوم السبت، وهو أعلى رقم يومي منذ استئناف هجماته. ولا تزال الخسائر البشرية في لبنان تتزايد، فبحسب وزارة الصحة، بلغ عدد الشهداء 850 شخصاً، وعدد الجرحى 2105 منذ بدء جولة القتال الأخيرة. يُصوّر القادة الإسرائيليون المواجهة بشكل متزايد على أنها صراع حاسم ضد النظام الإيراني نفسه، وصرح
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس يوم السبت بأن الحرب قد دخلت "المرحلة الحاسمة" من صراع عالمي وإقليمي تقوده الولايات المتحدة وإسرائيل، وأضاف أن الشعب الإيراني وحده هو القادر على إنهاء الصراع في نهاية المطاف بإسقاط الحكومة في طهران".
وبحسب الصحيفة: "تُسفر الحرب أيضاً عن نشاط دبلوماسي متزايد. وبحسب مسؤولين مطلعين على الخطة، تُفيد التقارير بأن فرنسا تُعمم مقترحاً يهدف إلى إنهاء الحرب في لبنان، ويتضمن مفاوضات تُفضي إلى اعتراف لبنان بإسرائيل، ويناقش دبلوماسيون فرنسيون هذا الإطار مع واشنطن والقدس، لكنهم نفوا علناً وجود أي خطة فرنسية. ويسعى القادة الأوروبيون والإقليميون جاهدين لمنع المزيد من التصعيد، وقد أجرى
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو محادثات يوم السبت مع نظرائه من بريطانيا وألمانيا ومصر وقطر والسعودية وإيران حول تدهور الوضع الأمني".