تشير المعطيات إلى أنّ ما يتمّ تداوله في الأوساط
الإسرائيلية حول احتمال التوصل إلى وقف إطلاق نار مؤقت لمدة شهر، لا يمكن فصله عن حسابات ميدانية واستراتيجية أوسع تتجاوز إطار التهدئة الظرفية.
تشير مصادر مطلعة، انّ هذا الطرح لا يندرج في سياق البحث الجدي عن تسوية، بل يأتي كجزء من محاولة لإعادة ترتيب القدرات العسكرية وتعزيز الجاهزية الدفاعية، لا سيما في ظل الضغوط التي تواجهها
إسرائيل على أكثر من جبهة.
وتلفت المصادر إلى أنّ الهدف غير المعلن من هذا التوقيت قد يكون استثمار فترة الهدوء لإعادة توزيع الثقل العسكري، مع تركيز خاص على
الجبهة الشمالية، أي
لبنان، بما يشير إلى احتمال رفع مستوى التصعيد لاحقاً بدل خفضه.
وترى المصادر نفسها أنّ قبول
طهران بمثل هذا الطرح، في حال حصوله، سيُفسَّر على أنه تنازل استراتيجي يفتح الباب أمام اختلال في توازن الردع، خصوصاً إذا استُخدمت الهدنة لإعادة تموضع الخصم وتعزيز قدراته.
وفي هذا السياق، تستبعد المصادر أن تكون
إيران في وارد القبول بصيغة وقف نار مؤقت من هذا النوع، معتبرة أنّ التجارب السابقة أظهرت أنّ مثل هذه المبادرات غالباً ما تُستثمر ميدانياً من قبل إسرائيل أكثر مما تؤدي إلى مسارات تفاوضية جدية.
وختمت المصادر بالإشارة إلى أنّ المرحلة الحالية لا توحي بوجود أرضية فعلية لتهدئة مستقرة، بل على العكس، قد تكون مثل هذه الطروحات مؤشراً على جولة أكثر تعقيداً في المرحلة المقبلة.