اتفقت أستراليا وسنغافورة على الحفاظ على تدفق البنزين والديزل والغاز الطبيعي المسال بين البلدين، في ظل مساعي الحكومات الآسيوية لاحتواء تداعيات صدمة أسعار
النفط الناتجة عن الحرب في
إيران.
وفي بيان مشترك، أعرب رئيس الوزراء
الأسترالي أنتوني ألبانيز ونظيره السنغافوري لورانس وونغ عن "قلق عميق" حيال تطورات
الشرق الأوسط وانعكاساتها على المنطقة، ولا سيما على سلاسل إمداد الطاقة والأسعار. وأكدا
التزام البلدين تعزيز مرونة الإمدادات، عبر تعميق التعاون الإقليمي، وتسريع التحول إلى الطاقة المتجددة، ومعالجة القيود غير المبررة على الاستيراد والتصدير، والحفاظ على انسياب التجارة.
ويأتي هذا التفاهم في وقت تواجه فيه
آسيا أزمة إمدادات نفطية بعد تعطل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس الإمدادات العالمية من
النفط والغاز الطبيعي المسال. وتعتمد المنطقة على
الخليج لتأمين نحو 60% من وارداتها من النفط الخام ونحو ثلث وارداتها من
الغاز الطبيعي المسال.
وخلال الأسابيع الأخيرة، ارتفعت أسعار البنزين والديزل في أستراليا وسنغافورة، فيما بدأت محطات وقود أسترالية تعاني نقصاً في بعض الأنواع، وسط مخاوف من تقنين البنزين، خصوصاً بعد إلغاء أو تأجيل ست شحنات وقود كان يفترض وصولها إلى أستراليا بعد منتصف نيسان.
ويستند الاتفاق إلى تكامل واضح في احتياجات البلدين. فسنغافورة تُعد منتجاً إقليمياً بارزاً للوقود المكرر لكنها تستورد معظم احتياجاتها من النفط الخام، فيما تعتمد أستراليا على الخارج لتأمين أكثر من 80% من البنزين والديزل ووقود الطائرات، بالتوازي مع كونها من أبرز مصدري الغاز الطبيعي المسال عالمياً.
وفي هذا السياق، كانت أستراليا المصدر الأول للغاز الطبيعي المسال إلى سنغافورة في 2024، بعدما لبّت 39.4% من احتياجاتها، في حين تشكل سنغافورة مصدراً رئيسياً لوقود النقل الذي يحتاجه الاقتصاد الأسترالي. ورغم غياب الأرقام التفصيلية للشحنات في البيان، فإن التفاهم يعكس توجهاً لتعزيز تبادل الطاقة بين الطرفين في مواجهة اضطراب الإمدادات العالمية.