تصفّح بدون إعلانات واقرأ المقالات الحصرية
|
Advertisement

عربي-دولي

"قصف الجسور".. تفاصيل دقيقة عن استراتجية أميركا الجديدة ضد إيران

Lebanon 24
04-04-2026 | 12:00
A-
A+
قصف الجسور.. تفاصيل دقيقة عن استراتجية أميركا الجديدة ضد إيران
قصف الجسور.. تفاصيل دقيقة عن استراتجية أميركا الجديدة ضد إيران photos 0
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
facebook
facebook
facebook
telegram
Messenger
Messenger
A+
A-
نشر موقع "إرم نيوز" الإماراتيّ تقريراً جديداً تحدث فيه عن الهجوم الذي طال جسر كرج في إيران، وهي ضربة كانت مؤثرة جداً في سياق الحرب الأميركية - الإسرائيلية ضد إيران.

ويقول التقرير إن "جسر B1 الرابط بين العاصمة الإيرانية طهران ومدينة كرج، لم تكن ضربة تكتيكية معزولة داخل مسار الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، فالضربة وضعت عُقد النقل داخل العمق الإيراني ضمن بنك الأهداف، وجاءت متزامنة مع إعلان سياسي أمريكي عن إدخال الجسور، ثم الكهرباء والطاقة، ضمن الأهداف المحتملة في المرحلة التالية".

ويعتبر التقرير أنَّ "استهداف جسر كرج، وهو أحد أهم محاور الربط بين طهران والمنطقة الصناعية غربها، أدخل عُقد النقل للمرة الأولى ضمن بنك الأهداف داخل العمق الإيراني، إذ دخلت الحرب، بهذا المعنى، مجال البنية التي تقوم عليها الإدارة والاقتصاد داخل الدولة، أي المجال الذي تعمل فيه الدولة يومياً".

ووجد التقرير أن "القرار الأميركي بتوسيع بنك الأهداف نحو عُقد النقل، ثم التلويح بالطاقة والكهرباء، يعني أن غرفة القرار في واشنطن نقلت مركز الثقل في العمليات من إضعاف قدرات عسكرية محددة إلى ضرب البنية التي تربط الجغرافيا الإيرانية ببعضها وتغذي الاقتصاد بالطاقة"، وتابع: "في حين أن نقل مركز الثقل نحو عُقد النقل والطاقة يعني أن مسرح العمليات انتقل فعلياً من الأطراف العسكرية إلى المركز الحضري، أي إلى المجال الذي تعمل فيه الدولة كدولة، حيث تتركز الإدارة والاقتصاد والبنية التحتية. وهذا التحول يضع المدن الكبرى داخل معادلة الضغط المباشر، بعد أن كانت العمليات تتركز على مواقع عسكرية محددة ومعزولة جغرافياً".

واستكمل: "هذا النوع من الأهداف لا يُستخدم فقط لتعطيل البنية، بل لخلق متغيرات داخلية سريعة قبل أي مسار تفاوضي؛ لأن الضغط على الكهرباء والنقل يظهر أثره فوراً داخل المدن، ويُستخدم عادة لتسريع الوصول إلى طاولة التفاوض بشروط مختلفة، وليس لتحقيق حسم عسكري مباشر.

ويجد التقرير أن "استهداف البنى التحتية بدل القواعد العسكرية ينسجم مع عقيدة عسكرية أميركية تقوم على شلّ قدرة الدولة على العمل كنظام، وليس فقط على تدمير قدراتها العسكرية؛ أي ضرب الشبكات التي تجعل الدولة قادرة على إدارة الاقتصاد والمدن والموارد خلال الحرب"، وتابع: "لذا، فإن إدخال عُقد النقل والطاقة ضمن بنك الأهداف يضع مركز الإدارة والاقتصاد داخل دائرة الضغط المباشر، إذ يفتح هذا المسار حرباً استنزافية على مستوى البنية الإدارية والاقتصادية للدولة".

وتابع: "كذلك فإن استهداف عُقدة نقل قرب طهران يعني أن العمليات اقتربت من المجال الحضري الذي تتركز فيه الإدارة والاقتصاد، أي أن مسرح العمليات يقترب من مركز الدولة نفسه، دون الاكتفاء باستهداف أطرافها العسكرية".

وأضاف: "أيضاً، تبدو الضربات وكأنها تستهدف ما يُعرف في الأدبيات العسكرية بمركز الثقل، أي النقطة التي يعتمد عليها استقرار الدولة في إدارة الحرب، وليس فقط قدرتها على القتال".

ويقول التقرير إن "ربط توسيع بنك الأهداف بالتصريحات السياسية حول وقف الحرب يوضح أن الضربات لم تعد منفصلة عن المسار السياسي، بل أصبحت جزءاً من أدواته؛ لأن إدخال الجسور، ثم التلويح بالكهرباء والطاقة، يعني أن بنك الأهداف يمكن أن يتوسع أو يتقلص وفق مسار التفاوض"، وأضاف: "هذا الربط يحوّل بنك الأهداف من مسألة عسكرية بحتة إلى أداة ضغط سياسي تُستخدم في إدارة مسار الحرب".

واستكمل: "كذلك، فإنَّ هذا النمط من العمليات لا يحتاج إلى ضربات كثيفة يومياً، بل إلى ضربات متقطعة على عقد محددة؛ لأن إصابة عقدة واحدة في شبكة النقل أو الكهرباء قد تؤثر في مساحة جغرافية واسعة".

وأكمل: "لذلك، فإن استهداف الجسور ومحطات الكهرباء يدخل ضمن منطق عسكري يعتمد على ضرب العقد بدل استهداف المساحات، أي ضرب النقاط التي يتوقف عليها عمل شبكة كاملة. أيضاً، ما جرى في كرج لا يمكن قراءته كضربة على هدف نقل فقط؛ لأن إدخال عقد النقل، ثم التلويح بالكهرباء والطاقة ضمن بنك الأهداف، يعني أن الحرب تقترب من المجال الذي تعمل فيه الدولة داخل مدنها".

واعتبر التقرير أنَّ "هذا التطور ينقل الصراع من مواجهة عسكرية مع قدرات محددة إلى ضغط مباشر على بنية الدولة نفسها، حيث تصبح العقد التي تربط المدن والطاقة والإدارة جزءًا من مسرح العمليات".

Advertisement
مواضيع ذات صلة
تابع
Advertisement

أخبارنا عبر بريدك الالكتروني

إشترك