كشف تقرير إسرائيلي جديد أنَّ الإسرائيليين يستغلون صافرات الإنذار التي تدوّي بسبب إطلاق صواريخ من لبنان أو إيران، إذ يهربون من المطاعم وعدم دفع الفواتير.
ويقول تقرير للمراسل الاقتصادي للقناة الـ"12" الإسرائيلية ساعر شارون إنّ تلك الصافرات تثير هلعاً وخوفاً في أوساط الإسرائيليين، لكنها تسفر عن ظاهرة لافتة الصعيد الاقتصادي، ومفادها أن أصحاب المطاعم الإسرائيليين باتوا يشكون من ظاهرة مقلقة تنتشر مؤخراً، خاصة في الحانات والمقاهي، حيث يلجأ رواد المطاعم، الذين يطلبون المشروبات والطعام، وأحياناً بمبالغ تصل آلاف الشواكل، إلى أماكن آمنة عند انطلاق الإنذارات، ثم يختفون من دون دفع فواتيرهم.
ويلفت التقرير إلى أن هؤلاء الرواد يحجزون طاولات بمبالغ طائلة تصل إلى مئات، بل وأحيانًا آلاف الشواكل، وعند انطلاق الإنذارات، يستغلون فرصة الهروب إلى الأماكن الآمنة للاختفاء دون دفع فواتيرهم، مما دفع أصحاب المطاعم للاعتراف بأن هذا السلوك أصبح روتينياً، ويتكرر مرة واحدة على الأقل في كل وردية.
ولا يتردد الرواد في التصريح بأنهم وهم في طريقهم للملاجئ يصرخون: "هيا نهرب، لن نعود"، بحسب التقرير.
وفي السياق، قال أحد أصحاب المطاعم بأسى: "تخيّلوا أن يفعل أحد الروا هذا بفاتورة قيمتها ألف شيكل، إنها ضربة قاضية للمطعم، ووصف صاحب مطعم آخر حالة مماثلة، قائلاً إنَّ زوجين جلسا لتناول الطعام والشراب، ثم انطلق جرس الإنذار، واختفيا فجأة".
وأضاف مدير وردية في أحد حانات تل أبيب أن "هذا يحدث لنا مرة واحدة على الأقل يومياً، واليوم باتت هذه الخديعة تتكرر مرتين".
وأوضح أن "المطاعم تجد نفسها في مأزق، فمن جهة، تخشى الاتصال بالشرطة خشية الإضرار بسمعتها، أو زبائنها الدائمين، ومن جهة أخرى، تتجاهل موجات الاحتيال هذه، لذا، فإنها قد تلجأ لوسيلة جديدة مفادها الطلب من الزبون فور دخوله المطعم ترك بطاقة ائتمان عند المدخل".
ويتزامن انتشار هذه الظاهرة بين الإسرائيليين في زمن الحرب، مع توالي الخسائر الاقتصادية التي يعانونها، حيث تواجه العقارات التجارية ومراكز التسوق ضربات مزدوجة، سواء من حيث انخفاض عمليات السداد من جهة، وارتفاع أسعار الفائدة التي تُلحق الضرر بقيمة الأصول من جهة أخرى، فيما تواجه سلاسل متاجر الملابس الوضع نفسه، لأنه عندما يلتزم الإسرائيليون منازلهم، يقل إقبالهم على شراء الملابس. (عربي21)