ردّ الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، مارك روته، على انتقادات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكداً أن الحلف وفر دعماً لوجستياً خلال الحرب على إيران.
وقال روته، بعد اجتماع في البيت الأبيض، إن ما بين 4 آلاف و5 آلاف طائرة أميركية أقلعت من قواعد في أوروبا خلال الحرب، في إشارة إلى دور الحلف في دعم العمليات الأميركية.
وأكد روته للصحفيين أن ترامب "ملتزم بشكل كامل بالتحالف الأطلسي"، مشدداً على أن الولايات المتحدة "ستحمي أوروبا بكل تأكيد" إذا تعرضت لأي هجوم.
وكان ترامب قد قال، خلال استقباله روته في المكتب البيضاوي، إن دول "الناتو" "خذلت" الولايات المتحدة خلال الحرب مع إيران.
وأضاف: "لقد خُذلنا. لم نكن في حاجة إلى مساعدة في هذا الأمر على الإطلاق. لقد سحقنا إيران حرفياً في الأسبوع الأول، لكن كان من الجيد لو قالوا: نود أن نساعد".
إيران تتهم الناتو بالتواطؤ في الحرب
من جهته، وعقب هذه التصاريح، اتهمت
وزارة الخارجية الإيرانية حلف شمال الأطلسي "الناتو" بالتواطؤ في الحرب الأخيرة على إيران، معتبرة أن ما صدر عن أمينه العام يشكل "اعترافاً" بانتهاك القانون الدولي.
وقالت الخارجية الإيرانية إن أمين عام "الناتو" أقرّ بتواطؤ الحلف في الحرب، مشددة على ضرورة مساءلة الحلف وكل عضو شارك في اتخاذ قرار المشاركة، عن نتائج هذا الدور وتداعياته.
وأضافت أن أمين عام "الناتو" سمّى إيطاليا ورومانيا صراحة، باعتبارهما شاركتا في "العدوان" على إيران.
ودعت الخارجية الإيرانية إيطاليا ورومانيا إلى تفسير موقفهما أمام شعبيهما والعالم، وسؤالهما عن سبب اختيارهما "التواطؤ في الجرائم ضد الشعب
الإيراني".
وتأتي هذه التصريحات قبل نحو أسبوعين من قمة حلف شمال الأطلسي، المقررة يومي 7 و8 تموز في العاصمة التركية أنقرة، بمشاركة قادة الدول الـ32 الأعضاء في الحلف.
وكانت الولايات المتحدة وإسرائيل قد شنتا هجوماً مشتركاً على إيران في 28 شباط، من دون أن يجري ترامب مشاورات مسبقة مع الحلف، فيما أبدى عدد من الحلفاء الأوروبيين شكوكاً بشأن جدوى الحرب.
وفي سياق متصل، أبلغت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" حلفاءها بأنها تعمل على تقليص القدرات العسكرية المخصصة للدفاع عن أوروبا، ضمن إعادة ترتيب أولوياتها العسكرية.