أوردت شبكة "
سي إن إن" الإخبارية الأميركية أن المفاوضات بين
الولايات المتحدة وإيران التي ستُقام اليوم في إسلام آباد من المتوقع أن تكون "غير مباشرة ثم مباشرة".
ولفت مصدر إقليمي إلى انه من المرجح أن يتفق الجانبان على جدول أعمال المحادثات عبر وسطاء باكستانيين، ثم من المتوقع أن ينتقلا إلى مناقشات مباشرة في وقت لاحق.
واتسمت جولات المحادثات السابقة في معظمها بالطابع غير المباشر عبر وسطاء عمانيين، رغم وجود بعض الاتصالات المباشرة خلال المفاوضات النووية في الربيع الماضي.
كما أجرى مبعوث
واشنطن عضو فريق التفاوض الأميركي ستيف ويتكوف، اتصالا مباشرا مع
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي وصل باكستان ضمن الوفد
الإيراني، ليل الجمعة.
ووصل إلى إسلام آباد وفد من كبار المسؤولين الإيرانيين، قبيل محادثات مرتقبة مع الولايات المتحدة، بعدما اشترطت
طهران وقف النار في
لبنان والإفراج عن أصولها المجمدة "قبل بدء المفاوضات".
إلى ذلك، حذر
نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس
إيران من محاولة "التلاعب" بواشنطن، لدى توجهه إلى إسلام آباد لترؤس وفد الولايات المتحدة.
وقال فانس قبيل إقلاع طائرته من قاعدة أندروز الجوية قرب واشنطن: "سنحاول خوض مفاوضات إيجابية. إذا كان الإيرانيون مستعدين للتفاوض بحسن نية، فنحن بالتأكيد مستعدون لمد اليد. إذا حاولوا التلاعب بنا، سيجدون أن الفريق المفاوض لن يكون مرحبا بذلك".
ورغم وقف إطلاق النار المؤقت، ما تزال خلافات كبيرة قائمة بشأن كيفية المضي قدما في المحادثات الهادفة إلى تحويل وقف إطلاق النار إلى اتفاق سلام دائم.
وتطرق رئيس وزراء باكستان شهباز شريف إلى صعوبة تحقيق تقدم، وقال في خطاب متلفز: "أُعلن وقف مؤقت لإطلاق النار، لكن مرحلة أصعب تنتظرنا الآن: مرحلة تحقيق وقف إطلاق نار دائم، وحلّ
القضايا المعقدة عبر المفاوضات".
ولفت إلى أن المرحلة مفتوحة على كل الاحتمالات، و"قد تنتهي باتفاق أو بنسف كل الجهود".
وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن وفد طهران يقوده رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وجدد التأكيد على موقف إيران الذي يفيد أن المحادثات مع الولايات المتحدة لن تجرى إلا إذا وافقت واشنطن على شروط طهران، لا سيما وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول
الإيرانية المجمدة.