رأت مجلة "ذي أميركان كونسرفاتيف" أن العملية العسكرية التي شنها الرئيس دونالد ترامب ضد إيران ستُخلد في التاريخ ليس بما ستسفر عنه من نتائج ميدانية، بل بوصفها اللحظة التي "أسدلت الستار على حقبة الهيمنة الأميركية المنفردة على النظام الدولي".
ووصفت المجلة الحرب بأنها "سيئة التنظيم وتشنها إمبراطورية في طور الأفول"، معتبرة أن
ترامب "أضاع فرصة تاريخية لإعادة تأهيل
الولايات المتحدة كقوة عظمى لمئتين وخمسين سنة مقبلة".
ودعت
واشنطن إلى استيعاب الدرس بالانتقال من سياسة "التمدد العسكري" إلى "الحذر الاستراتيجي وترشيد الإنفاق الدفاعي"، واصفة ذلك بأنه "مفتاح البقاء" في مرحلة ما بعد الأحادية القطبية.
وأكدت المجلة أن الولايات المتحدة "لن تتمكن من الاستمرار ما لم تدرك حجم الدمار الذي يخلّفه الإنفاق المفرط وغير المحسوب على المغامرات العسكرية".
وأضافت: "ستكون حرب إيران في جوهرها آخر حروب قرن الهيمنة الأميركية أحادية القطب".
55 مليار دولار في 50 يوماً
ومنذ انطلاق العمليات العسكرية في الثامن والعشرين من شباط 2025، تجاوزت حصيلة القتلى ثلاثة آلاف شخص، بينما بلغت كلفة الحرب أكثر من 55 مليار دولار خلال خمسين يوماً فقط، وفق ما رصده موقع "Iran War Cost Tracker".
ولوجستياً، حذر مدير وكالة الدفاع الصاروخي الأميركية الفريق هيث كولينز من أن إعادة بناء مخزونات الأسلحة التي استُنزفت خلال المواجهات وحدها "ستستلزم سنوات عدة"، في إشارة إلى الإجهاد العميق الذي لحق بالترسانة العسكرية الأميركية.
وفي الثامن من نيسان، توصلت واشنطن وطهران إلى هدنة دامت أسبوعين، غير أن محادثات إسلام آباد التي أعقبتها انتهت دون إحراز أي تقدم
دبلوماسي. ورغم عدم إعلان استئناف القتال رسمياً، تواصل القوات الأميركية فرض حصار على الموانئ
الإيرانية، فيما يسعى الوسطاء إلى حجز موعد لجولة تفاوض جديدة. (روسيا اليوم)